هذه العلوم كلها، حتى أصبح دائرة معارف. قال عنه الدكتور فضل عباس"فهو بحر من بحار العلوم، فيه من المعارف المتعددة كما في البحر من المخلوقات الكثيرة المتعدد" [1] .
ومن أهم معالم اتجاه الرازي في تفسيره. اتجاهه الكلامي في تفسيره، حيث لا يترك أية تعليق بالعقيدة من قريب أو بعيد إلا فصل فيها وفرع وكلامه فيه دليل على أنة أعتبر ما ذكرة في علم الكلام تفسيرا لما في القرآن لانطباق الاستدلالات، ولذاك لم يجد الغرابة في الإكثار منه [2] .
جعل تفسيره ساحة للحوار الجدل مع آهل المذاهب الكلامية المختلفة يطرح شبههم ويرد عليهم [3] أهتم بالأعجاز العلمي والغيبي على عكس الزمخشري الذي أهتم بالأعجاز البلاغي [4] .
أهتم بذكر مناسبة السورة مع غيرها ثم يذكر المناسبات بين السورة أما يكثر من الاستطراد في العلوم الكونية والرياضية والفلسفة وعلم الكلام ويعرض لاقوال الفلاسفة ويناقشها ويردها بما يتفق مع اهل السنة"منتصرًا للأشاعره"يكثر الاستنباط والكشف عن أسرار الآيات كما يكثر من الاستنباطات العقلية ويعطي آيات الأحكام حقها في البحث وذكر مذاهب الفقهاء وأدلتهم وقد يستطرد في بعض المسائل الأصولية النحوية والبلاغية ويتوسع فيها توسعًا غير مخل، كما انه لم يقتصر في تفنيد مذاهب وأقوال بعض الفرق الضاله في موضعها المناسب ملاء تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة، يعرض احيانا على ذكر القراءات القرآنية ويعمل على توجيهها [5] .
أسباب نزول الآيات:-
(1) اتقان البرهان في علوم القرآن، فضل حسن عباس، دار الفرقان، ط1، ج2، ص271.
(2) انظر الرازي مفسرًا، محسن عبد الحميد، دار الحرية سنة 1974، ص69.
(3) أنظر التفسير والمفسرين، الذهبي، دار الأرقم، ج1، ص194.
(4) التفسير ورجالة، ابن عاشور، منشورات المكتبة العصرية 1970، ص77.
(5) تفسير الكبير، الرازي، ج1، ص6+7.