الطباخ قال:"أن الفخر كان شيعيًا يقدم محبة آل البيت لحجة الشيعة حتى قال في بعض تصانيفه وكان علي شجاعًا بخلاف غيره" [1] .
ويرد هذه الدعوة صاحب كتاب المباحث البيانية في تفسير الفخر الرازي يقول:"هذه دعوة هزيله لا يعتمد أمام الادلة القاطعة، من كلامة علىنة من أهل السنة والجماعة ولو قراء من قالها تفسير الامام الرازي، لوجدة مملوء بمحبة الصحابة وتفضيل أبو بكر على علي بن أبي طالب [2] ."
ثقافته ولد الامام الرازي في بيت من بيوت العلم، فقد كان أبوه الامام ضياء الدين خطيبًا، وكان ملء السمع والبصر، يشار اليه، فنهل الامام الرازي منذ نعومته من علمه وأقتبس منه، وقد ساعده على تحصيل علم عقل الواعي، وذكاء متوقد، وحافظة قوية [3] .
أخذ من شتى العلوم تبحر في العلوم الإسلامية والعقلية حتى صار أقوى زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل عالم في اللغة العربية ويحسن اللغة الفارسية، ويقول الشعر [4] وكان واعظًا بارعًا وكان مجلسة مجلس وعظ مجمع للخاصة والعامة يحضره الملوك والأمراء والفقراء [5] .
له مؤلفات عديدة منها"نهاية الإيجاز في دراية الأعجاز" [6] وله المحصول في علم الكلام" [7] وتفسير مفاتيح الغيب وغيرهما الكثير توفي في شهر ذي الحجة سنة 606 هـ [8] ."
منهجه:-
يعد تفسير الرازي من أوسع كتب التفسير واضخمها، وهو مدرسة قائمة بذاتها كان له طريقة خاصة ميزته عن غيرة، اذا كانت التفاسير الذي قبله مختصره على اتجاه دون اتجاه آخر مثل الطبري أتصف بالتفسير المأثور في الغالب، الزمخشري أتسم بالصفة البلاغية، وتفاسير أحكام القرآن اقتصرت على الفقه، أما تفسير الرازي فقد ضم
(1) لسان الميزان، ابن حجر، ج4 ص 429.
(2) بداية التفسير، محمد هنداوي هلال، ص 17.
(3) وفيات الاعيان، احمد بن خلكان، مكتبة النهضة، ج4، ص250.
(4) الأعلام، للزركلي، ج6، ص313.
(5) البداية والنهاية، ابن كثير، ج3، ص55.
(6) سيرة أعلام النبلاء، الذهبي، ج21، ص501
(7) التفسير الكبير، الفخر الرازي، دار احياء التراث، ط2، ج1، ص50.
(8) البداية والنهاية، ابن كثير، ج13، ص55.