قولة تعالى"فويل للذين يكتبون الكتب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناُقليلًافويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون"البقرة (79)
ذكر الواحدي والسيوطي في أسباب النزول نزلت هذه الآية في أهل الكتاب نزلت في أحبار اليهود الذين غيروا صفة النبي صلى الله علية وسلم وبدلوا نعتة حيث أنهم وجدوا صفة النبي صلى الله علية وسلم مكتوبة في التوراة: اكحل، أعُين، ربعه، جعده الشعر، حسن الوجه، فمحوه حسدًا وبغيًا وقالوا: انه طويلا، أزرق، سبط الشعر [1] .
وإما سبب نزول قوله تعالى"وقالو لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده ام يقولون على الله ما لا تعلمون"البقرة (80) .
عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، واليهود تقول إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الناس بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة، فإنما هي سبعة أيام، ثم ينقطع العذاب فانزل الله"وقالو لن تمسنا النار"إلى قوله (فيها خالدون" [2] ."
وأما قوله تعالى"افتطعمون"البقرة (75) قال ابن عباس نزلت في السبعين الذين اختارهم موسى عليه السلام ليذهبوا معه إلى الله، فلما ذهبو معه سمعوا كلام الله وهو يأمر وينهي، ثم رجعوا الى قومهم فأما الصادقون فأدوا ما سمعوا وقالت طائفة منهم، سمعنا الله من لفظ كلامهم يقول: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فلا تفعلوا، ولا باس وعند أكثر المفسرين نزلت هذه الآية في الذين غيرو آية الرجم وصفه محمد صلى الله عليه وسلم [3] .
أما قوله تعالى"وإذا لقو الذين ءامنو قالو ءامنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم، أفلا تعقلون".
عن مجاهد قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة تحت حصونهم، فقال: يااخوان القردة، يااخوان الخنازير، ويا عبيدة الطاغوت، فقالوا: من اخبر بهذا
(1) سبب النزول، أبى المحسن الواحدي النيسابوري، مكتبة الهلال، ط1، 19، 3ص23. واسباب النزول السيوطي، دار صلاح الدين، ط1، ص17.
(2) أسباب النزول، الواحدي 23، في أسباب النزول، السيوطي، ص 18.
(3) أسباب النزول، الواحدي، ص24.