الآية 240: أي والذين يموتون من رجالكم ويتركون زوجاتهم على هؤلاء أن يوصوا قبل أن يحتضروا بأن تمنع أزواجهم بعدهم حولًا كاملًا، ينفق عليهن من تركته ولا يخرجن من مساكنهن وكان ذلك في أول الإسلام ثم نسخت المدة إلى أربعة أشهر وعشرة أيام بالآية السابق شرحها فإن خرجن مختارات راضيات فلا إثم عليكم.
يا أولياء الميت في تركهن يفعلن ما لا ينكره الشرع كالتزين والتعرض للخطاب والله سبحانه غالب في ملكه حكيم في صنعه [1] .
(قال ابن الزبير قلت لعثمان: هذه الآية التي في البقرة(والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا) إلى قوله (غير إخراج) قد نسختها الأخرى فلم تكتبها؟ قال تدعها يا ابن أخي، لا أغير شيئا منه من مكانه(( [2] .
4 -الإعراب:
آية 234: أربعة أشهر وعشرًا: أربعة أشهر: ظرف زمان متعلق بـ (يتربصن) وعشرًا عطف على أربعة.
آية 240: (والذين يتوفون منكم) : الواو استئنافية والذين مبتدأ وجملة يتوفون صلة والواو نائب فاعل ومنكم متعلقان بمحذوف حال (وصيّة لأزواجهم) : وصية مفعول مطلق لفعل محذوف أي يوصون وصية، وهذه الجملة الفعلية خبر الذين والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لوصية.
(1) (( ) )صفوة التفاسير، الصابوني، 1/ 140.
(2) (( ) )العسقلاني، أحمد بن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة 2، باب 8045 - 65، ص 252، ج4536.