عصمة نكاحه، فإما أن يمسكها بالمعروف فيحسن معاشرتها وصحبتها وإماّ أن يطلق سراحها للتتزوج بمن تشاء لعلها تسعد بالزواج الثاني (وإن يتفرقا يُغن الله كلا من سعة) [النساء: 130] .
ولا يحل الله لكم أيها الرجال أن تأخذوا مما دفعتم إليهن من المهور شيئًا لأنكم قد اسمتعتم بهن إلا إذا خفتم سوء العشرة بين الزوجين، وأرادت الزوجة أن تختلع بالنزول عن صهرها أو بدفع شيء من المال لزوجها حتى يطلقها فليس هناك جناح من أخذ الفداء.
ثم بين تعالى أنه إذا طلقها الثالثة بعد أن راجعها مرتين، فلا تحل له إلا بالزواج بزوج آخر، بعد أن يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته، فإن طلقها الزوج الثاني فلا بأس أن تعود إلى زوجها الأول إن كان ثمة دلائل تدل على الوفاق والتلاق.
ثم أمر تعالى الرجال بالإحسان في معاملة الأزواج. وعدم الإضرار بهن، كما أمر الأولياء بألا يمنعوا المرأة من العودة إلى زوجها إذا رغبت في العودة، لا سيما إذا صلحت الأحوال وظهرت أمارات الندم على الزوجين في استئناف الحياة الفاضلة، والعيشة الكريمة [1] .
5 -الإعراب:
آية 228: (ثلاثة قروء) : قال المعربون: مفعول به ليتربصن ويرى الدكتور حيي الدين درويش أن النصب على الظرفية الزمانية أرجح. ص: 336 - 337.
(1) (( ) )تفسير آيات الأحكام للصابوني، 1/ 227.