فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 534

إنما أردت الخير، وإنما الإيلاء في الغضب [1] ، وما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا إيلاء إلا بغضب.

وردّ عليه الجمهور: أن الآية عامة تشمل كل من حلف ولا تشترط قصد الإضرار وقال الشعبي: كل يمين منعت جماعًا حتى تمضي أربعة أشهر فهي إيلاء.

-الترجيح: وأرجّح أنا رأي الجمهور، لأن المقصود من التشريع هو عدم الإضرار بالمرأة والحلف بعدم قربها دون قصد الإضرار بها لا يمنع وقوع الضرر عليها، وإن قيل في مصلحة فأي مصلحة هذه التي تبعد الزوج عن زوجته. ثم إن القول برأي مالك قد يفتح الباب لكل من أراد الإضرار بالمرأة وتعليقها فما عليه إلا القول أنه قصد خيرًا ومصلحة ولم يقصد ضرر.

الحكم الرابع: ما المراد بالفيئ بالآية الكريمة؟

قال بعضهم: المراد بالفيئ الجماع لا فيء غيره، فإذا لم يغشها وأنقضت المدة بانت منه وهذا قول سعيد بن جبير والشعبي.

وقال الجمهور: الفيء: الجماع لمن لا عذر له، فإن كان مريضًا أو مسافرًا أو مسجونًا فيكفي المراجعة باللسان أو القلب.

وقال النخعي: الفيئ: المراجعة باللسان على كل حال، فيكفي أن يقول: قد فئت إليها [2] .

(1) (( ) )الحادثة وقعت لأبي عطية مع زوجة، انظر الطبري، جامع البيان، 2/ 418.

(2) (( ) )الصابوني، تفسير آيات الأحكام، 1/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت