واتفق العلماء أن الهجر مدّة تزيد على أربعة أشهر لا يكون إيلاءً إلا إن حلف، لقوله تعالى: (لِلَّذِينَيُؤْلُونَ) أي يحلفون، وهجرانها ليس بيمين فلا يتعلق به كفارة ولا طلاق.
واختلفوا في المدة التي تبين فيها المرأة من زوجها:
أ. أبو حنيفة: إذا مضت أربعة أشهر قبل أن يفيء بانت بتطليقه، وهذا قول ابن عباس.
ب. الجمهور (مالك والشافعي وأحمد) : لا تطلق بمضي المدة، وإنما يؤمر الزوج بالفيئة (أي الرجوع عن يمينه) أو بالطلاق، فإذا امتنع الزوج منهما طلقها الحاكم [1] .
-الترجيح: وأرجح أنا مذهب الجمهور لأن فيه حفاظ أكبر على بقاء الأسرة.
الحكم الثالث: هل يشترط في اليمين أن تكون للإضرار؟
أ. قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: يصح الإيلاء في حال الرضى والغضب.
ب. وقال مالك: لا يكون إيلاء إلا إذا حلف عليها في حال غضب على وجه الإضرار واحتج بما روي عن علي كرم الله وجهه أنه سئل عن رجلٍ حلف ألا يطأ امرأته حتى تفطم ولدها، ولم يرد الإضرار بها وإنما قصد مصلحة الولد فقال له:
(1) (( ) )المرجع السابق، 1/ 221.