فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 534

دلّ قوله تعالى: (لَايُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) [البقرة: 225] على أن اليمين اللغو لا إثم فيه ولا كفاّرة. وقد اختلف الفقهاء في تعريف هذا اليمين على أقوال ملخصها التالي:

أ. الشافعي وأحمد: اللغو في اليمين هو: ما يجري على اللسان من غير قصد الحلف، كقول الرجل في كلامه: لا والله وبلى والله دون قصدٍ لليمين، وهذا التأويل منقول عن بعض السلف كعائشة، والشعبي، وعكرمة.

ب. قال أبو حنيفة ومالك: اللغو في اليمين هو: أن يحلف على شيء يظنه كما يعتقد فيكون بخلافه، وهذا التأويل منقول عن ابن عباس، والحسن ومجاهد.

-الترجيح: وفي هذا يقول الطبري أن اللغو في كلام العرب يشمل النوعين [1] ، أما أنا فأرجح الرأي الأول للشافعي وأحمد فهذا ما أفهمه من سياق الآية، وكذلك فإني أرى الرأي الثاني فيه تأكيد واعتقاد جازم حتى يصل للحلف. وهم ذكروا ذلك في التعريف (يظنه كما يعتقد) فكيف يكون لغوًا.

الحكم الثاني: ما هو الإيلاء، وما هو حكمه؟

الإيلاء: أن يحلف الرجل على ترك وطء زوجته أكثرمن أربعة أشهر كأن يقول: والله لا أقربك، أو لا أجامعك، أو أمثال هذه الكلمات.

(1) (( ) )الصابوني، تفسير آيات الأحكام، 1/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت