(يَدْعُونَإِلَى(( (( (( (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ (يوجد طباق بين كلمة النار وكلمة الجنة. كذلك يوجد طباق بين مشرك ومؤمن/مؤمنة ومشركة [1] .
المراد بالنكاح هنا العقد بالإجماع أي لا تتزوجوا بالمشركات. قال ابن جني: (سألت أبا علي عن قولهم: نكح المرأة فقال: فرّقت العرب في الاستعمال فرقًا لطيفًا حتى لا يحصل الالتباس، فإذا قالوا: نكح فلان فلانة: أرادوا أنه تزوجها وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا غير المجامعة، لأنه إذا ذكر امرأته أو زوجته فقد استغنى عن ذكر العقد فلم تحتمل الكلمة غير المجامعة [2] .
9.مطابقة الواقع: 221 وما ترشد إليه الآيات:
بالنظر إلى الواقع غالب المسلمين متزوجون من مسلمات فالحمد لله إلا أن هناك عدد غير بسيط ممن يتزوجون بالكتابيات خاصة من المسلمين الذين يقيمون في الدول المشركة فهل قرأ هؤلاء المسلمون هذه الآية؟ وهل حاولوا تطبيقها وجعلوا آخر ملجأ لهم هو الزواج بالكتابية أم أنهم سعوا لذلك راغبين فيه مقدمين رغبتهم على مصلحة دينهم وأوامر ربهم، بل أن فيها مصلحة لهم لم يدركوها لقراءتهم السطحية لكتاب الله وعدم تدبرهم فيه، فلو أخذنا وضع مسلم تزوج من كتابية من جميع الجهات فليس ذلك من مصلحته في شيء فمن ناحية أخلاق الزوجة وطباعها غير الإسلامية على ما تربت عليه في بلاد الكفر من عدم حشمة وعدم طهارة واختلاط وعلاقات محرمة وعدم عفة فهل ستكون كفؤًا لهذا المسلم بأن تكون زوجة له وهل ستداني منزلة المسلمة صاحبة الدين وإن كانت من أقل المسلمات منزلة اجتماعية في عصرنا هذا.
(1) (( ) )المرجع السابق، ج1/ 129.
(2) (( ) )تفسير آيات الأحكام، ج1، ص202.