الثاني: أن يكون في موضع نصب بالعطف على ما في قوله: {واتبعوا ما تتلوا .. }
الثالث: أن يكون في موضع جر بالعطف على ملك سليمان.
الرابع: أن تكون ما حرف نفي، أي: لم ينزل على الملكين؛ وهو عطف على قوله تعالى: {وما كفر سليمان} . (4)
1 -تفسير آيات الأحكام / محمد علي الصابوني / دار القرآن الكريم / ط 1391 - 1972م / ج1/ ص 77.
2 -المرجع السابق / ص 83.
3 -البحر المحيط / ص 526.
4 -تفسير آيات الأحكام / 84
5 -البيان في غريب إعراب القرآن / ص 109.
لطائف قرآنية:
*- الفتنة: فتنه: امتحنه، لقوله: {وفتناك فتونا} طه (40) ، ومنه الفتنة وهي كل ما يختبر به عقل الإنسان من لذة وألم. ومنه فتنته المرأة: دلَّهته، والشيطان: أغواه. وفتنت الذهب: أدخلته في النار لتنظر ما جودته، ومنه: دينار مفتون. وورق فتين: أي فضة محروقة. ويقال للحرة: فتين كأن حجارتها محرقة. وكل ذلك وجوه لمعنى واحد. فقوله تعالى: {يومهم على النار يفتنون} الذاريات (13) ، يلمح أولا ً إلى معنى الإحراق، وثانيا ً أن هذه النار مما فتنتهم به في الدنيا من شهواتها وزخارفها التي أنستكم يوم الدين، فصرتم في غمرتها ساهين. (1)
*- النبي والرسول: قالوا إن كلمة النبي مأخوذة من النبأ. وهو الخبر المفيد لما له شأن مهم، وأن أصلها النبيء، ثم خففت بإبدال الهمزة ياء .. ثم صارت كلمة النبي تطلق على الإنسان الذكر الحر الذي أوحى الله إليه بشرع ليعمل به، وإن لم يأمره بتبليغه، فإن أمره الله بتبليغه فهو رسول ينبأه الله لينبأ الناس عن الله ... فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول. (2)
*- السحر: تضمنت هذه الآيات ما كان عليه اليهود من الخبث وفساد النية، والسعي للإضرار بعباد الله، فالسحر لم يعرف إلا عند اليهود، فتاريخه مشتهر بظهورهم، فهم الذين نبذوا كتاب الله وسلكوا طريق السحر، و عملوا على إفساد عقول الناس وعقائدهم بطريق السحر، والشعوذة، والتضليل، وهذا يدل على أن اليهود أصل كل شر ومصدر كل فتنة وقد صوّر القرآن نفسية اليهود بقوله تعالى: {كلما أوقدوا نارا ً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا ً والله لا يحب المفسدين} . (المائدة 64) (3)
*- توقي الشر: قيل كيف كان الملكان يعلمان الناس السحر مع أنه حرام، ومعتقده كافر؟!