فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 534

*- فذهب جمهور العلماء من أهل السنة والجماعة إلى السحر له حقيقة وله تأثير.

*- وذهب المعتزلة وبعض أهل السنة إلى أن السحر ليس له حقيقة في الواقع وإنما هو خداع، وتمويه، وتضليل، وأنه باب من أبواب الشعوذة، وهو على ضروب: منها التخييل والخداع .. والكهانة والعرافة بطريق التواطؤ ومنها السحر عن طريق النميمة والوشاية والإفساد ومنها الاحتيال (1)

واختلفوا هل يباح تعلم السحر وتعليمه؟

*- ذهب بعض العلماء إلى أن تعلم السحر مباح، بدليل تعليم الملائكة السحر للناس كما حكاه القرآن عنهم، وإلى هذا الرأي ذهب الفخر الرازي.

*- وذهب الجمهور إلى حرمة تعلم السحر، أو تعليمه لأن القرآن ذكره في معرض الذم، وبين أنه كفر فكيف يكون حلال؟ كما أن الرسول عده في الحديث الصحيح أنه من السبع الموبقات. (2)

وقال أبو حيان: أن ما كان منه لتعظيم غير الله من الكواكب، والشياطين، وإضافة ما يحدثه الله إليها فهو كفر إجماعا ً، لا يحل تعلمه ولا العمل به. وكذا ما قصد بتعلمه سفك الدماء، والتفريق بين الزوجين والأصدقاء. وأما إذا كان لا يعلم منه شيء من ذلك، بل يحتمل، فالظاهر أنه لا يحل تعلمه ولا العمل به. وما كان من نوع التحيل و التخييل والدك و الشعبذة، فإن قصد بتعليمه العمل به والتمويه على الناس فلا ينبغي تعلمه، لأنه من باب الباطل. وإن قصد بذلك معرفته لئلا تتم عليه مخاييل السحرة وخدعهم، فلا بأس بتعلمه، أو اللهو واللعب، وتفريج الناس على خفة ... صنعته فيكره. (3)

اختلف العلماء هل يقتل الساحر أم لا؟

*- قال أبو بكر الجصاص: اتفق السلف على وجوب قتل الساحر، ونص بعضهم على كفره لقوله عليه السلام:"من أتى كاهنا ً أو عرافا ً أو ساحرا ً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد".

*- ويذهب أبو حنيفة إلى كفر الساحر، ويبيح قتله، ولا يستتاب عنده، والساحر الكتابي حكمه كالساحر المسلم.

*- أما الشافعي: فيذهب إلى عدم كفره، ولا يقتل عنده إلا إذا تعمد القتل.

*- وأما مالك: يرى قتل الساحر المسلم، لا ساحر أهل الكتاب، ويحكم بكفر الساحر. (4)

إعراب: *- {يعلمون الناس السحر} : فيه أربعة أوجه:

الأول: أن يكون في موضع نصب على الحال من الضمير في كفروا: أي كفروا معلمين.

والثاني: يكون حالا ً من الشياطين.

والثالث: أن يكون بدلا ً من كفروا؛ لأن تعليم السحر كفر في المعنى.

الرابع: أن يكون خبرا ً ثانيا ً للكن، في قراءة من قرأ بتشديد النون.

*- {وما أنزل على الملكين} فيه أربعة أوجه:

الأول: أن تكون ما بمعنى: الذي في موضع نصب بالعطف على السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت