فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 534

ب وإضافة الرب في جوابه عليه السلام إلى العالمين للإيذان بكمال قوة إسلامه حيث أيقن حين النظر بشمول ربوبيته للعالمين قاطبة لا لنفسه وحده كما هو المأمور به.

5 -ما ترشد إليه الآية:

أ أن الإنسان يجب أن يخلص في إسلامه وأن يكون ذلك الإسلام لله وحده.

ب إذا دعاك إنسان إلى طاعة الله أجبت وأخلصت في عبادتك له وحده.

قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ 132} . [1]

1 -معاني المفردات:

ووصّى: التوصية: التقدم إلى الغير بما فيه خير وصلاح للمسلمين من فعل أو قول, وأصلها الوَصلة يقال: وصّاه إذا وصَله وفصّاه إذا فصله, كأن الموصي يصل فعلُه بفعل الوصي.

2 -المعنى الإجمالي:

ووصّى إبراهيم بكلمة الإسلام وإخلاص العبادة لله بنيه فعهد إليهم بذلك, وأمرهم به ووصّى بذلك أيضًا يعقوب بنيه, وأن الله تعالى اختار لكم هذا الدين الذي عهد إليكم فيه, واجتباه لكم فاتقوا الله ولا تموتوا إلا وأنتم عليه من الإسلام. [2]

3 -الإعراب:

يعقوب: معطوف على إبراهيم أي وصّى بها هو أيضًا بنيه.

يا بني: على إضمار القول عند البصريين, ومتعلق بوصى عند الكوفيين لأنه في معنى القول.

4 -القراءات القرآنية:

* ويعقوب: قرئ بالنصب (يعقوبَ) عطفًا على بنيه.

* يا بني: قرئ أن يا بني.

* ووصى بها: قرئ وأوصى والأول أبلغ أي (ووصّى)

6 -اللطائف القرآنية:

أ ووصّى بها إبراهيم بنيه: شروع في بيان تكميله عليه السلام لغيره إثر بيان كماله في نفسه وفيه توكيد لوجوب الرغبة في ملته عليه السلام.

(1) - ذكر أبو السعود سبب نزول هذه الآية فقال: رُوي أن اليهود قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألست تعلم أن يعقوب أوصى باليهودية يوم مات؟ فنزلت.

(2) - انظر تفسير الطبري, 1/ 649.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت