3 -الإعراب:
ويعلمهم: معطوف على يتلو ويزكيهم معطوف على يعلمهم.
إنك أنت العزيز: الجملة تعليلية للدعاء.
4 -اللطائف القرآنية:
أ ربنا وابعث فيه رسولًا: البعث فيهم لا يستلزم البعث منهم، ولم يبعث من ذريتهما غير النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الذي أجيب دعوتهما عليهما السلام: (أنا دعوة أبي إبراهيم, وبشرى عيسى، ورؤيا أمي) .
ب خصص إبراهيم بالاستجابة له، لأنه هو الأصل في الدعاء وإسماعيل تبع له عليه السلام.
ج- (إنك أنت العزيز الحكيم) : إن وصف الحكمة مقتضى لإفاضة ما تقتضيه الحكمة من الأمور التي من جملتها بعث الرسول, ووصف العزة مستدع لامتناع وجود المانع بالمرة.
5 -ما ترشد إليه الآية:
أ أن الإنسان يجب أن يدعو لأمته ما فيه خير لهم.
ب أن الأنبياء جاءت لتعلم الناس الأمور الدين وتطهرهم من عبادة الأوثان.
قال تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ 130} . [1]
1 -معاني المفردات:
سفه: قيل معناه: خسر نفسه وقيل: أوبق أو أهلك أو جهّل نفسه، وقيل معناه: ضل من قبل نفسه.
اصطفيناه: أي اتخذناه، وأصله اتخاذ صفوة الشيء كما أن الاختيار اتخاذ خيره.
2 -المعنى الإجمالي:
أي وأي الناس يزهد في ملة إبراهيم ويتركها رغبة عنها إلى غيرها إلا من جهلت نفسه وسفهت, ولقد اخترنا إبراهيم واجتبيناه ونصيّره في الدنيا لمن بعده إمامًا , وإن إبراهيم في الدار الآخرة لمن الصالحين. [2]
3 -الإعراب:
(1) - يذكر أبو السعود سبب نزول الآية فيقول: روي أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومُهاجرًا إلى الإسلام فقال لهما: قد علمنا أن الله تعالى قال في التوراة: إني جاعل من ولد إسماعيل نبيًا اسمهُ أحمد فمن آمن به فقد اهتدى ورشد، ومن لم يؤمن فهو ملعون لفأسلم سلمة وأبي مهاجر فنزلت. انظر تفسير أبي السعود, 1/ 201.
(2) - انظر تفسير الطبري, 1/ 646.