فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 534

مسلمين: مفعول به ثاني لجعلنا. [1]

4 -القراءات القرآنية:

* واجعلنا مسلمين: قرئ مسلِمين على الجمع بإدخال هاجر في الدعاء أو لأن التثنية من مراتب الجمع. [2]

* أرنا مناسكنا: قرئ أرنا بالاختلاس.

5 -اللطائف القرآنية:

أ ربنا واجعلنا مسلمين: خصهم بالدعاء لأنهم أحق بالشفقة, ولأنهم إذا صلحوا صلح الاتباع, وإنما خصّا به بعضهم لما علما أن منهم ظلمة وأن الحكمة الإلهية لا تقتضي اتفاق الكل على الإخلاص والإقبال الكلي على الله عز وجل، فإن ذلك مما يُخل بأمر المعاش.

ب وتب علينا: حكاية التوبة عن إبراهيم وإسماعيل لترغيب الكفرة في التوبة والإيمان, أو توبة لهما عما فرط منهما سهوًا، ولعلهما قالاه هضمًا لأنفسهما وإرشادًا لذريتهما.

ج- إنك أنت التواب الرحيم: هو تعليل للدعاء ومزيد استدعاء للإجابة قيل: إذا أراد العبد أن يستجاب له فليدع الله عز وجل بما يناسبه من أسمائه وصفاته.

6 -ما ترشد إليه الآيات:

أ أن يسأل الإنسان الله تعالى أن يرزقه الإخلاص في العمل.

ب أن من يفعل شيء يغضب الله تعالى يجب عليه أن يسارع إلى التوبة.

قال تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ 129} .

1 -معاني المفردات:

يزكيهم: أي يطهرهم عن دنس الشرك وفنون المعاصي.

العزيز: الذي لا يقهر ولا يغلب على ما يريد.

الحكيم: الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه الحكمة والمصلحة.

2 -المعنى الإجمالي:

هذه دعوة من إبراهيم وإسماعيل لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة, وهي الدعوة التي كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى) يتلو عليهم آيات الله تعالى ويطهرهم من الشرك وعبادة الأوثان, وإنك أنت العزيز القوي الذي لا يعجزه شيء والحكيم الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل. [3]

(1) - انظر تفسير القرطبي, 2/ 87.

(2) - انظر تفسير أبي السعود, 1/ 199, وتفسير القرطبي, 2/ 87.

(3) - انظر تفسير الطبري, 1/ 647.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت