قال ومن ذريتي: قال: استئناف مبني على سؤال مقدر, كأنه قيل: فماذا قال إبراهيم عندها؟ فقيل: قال ... , ومن ذريتي: عطف على الكاف، ومن: تبعيضية متعلقة بجاعل.
3 -القراءات القرآنية:
وإذ ابتلى إبراهيم ربه.
قرئ بنصب إبراهيم, وبرفع ربه على أنه الفاعل.
وقرئ برفع إبراهيم ونصب (ربه) أي دعاه بكلمات من الدعاء فعل المختبر هل يجيبه إليهن أو لا.
ومن ذريتي.
قرئ بضم الذال (ذُريتي) وقرئ بكسر الذال (ذِريتي) وهي لغة فيها، وقرأ أبو جعفر المدني بالفتح (ذَريتي) وهي لغة فيها أيضًا.
لا ينال عهدي الظالمين.
قرئ (الظالمين) على أنه مفعول، وقرئ (الظالمون) بالواو على أن عهدي مفعول قدم على الفاعل اهتمامًا ورعاية للفواصل.
4 -اللطائف القرآنية:
1 -وإذ ابتلى إبراهيم ربه: فيه تحقيق أن هدى الله هو ما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من التوحيد والإسلام الذي هو ملة إبراهيم عليه السلام.
2 -ومن ذريتي: من تبعيضية كما قلنا، وتخصيص البعض بذلك لبداهة استحالة إمامة الكل وإن كانوا على الحق.
3 -لا ينال عهدي الظالمين: ليس هذا ردًا لدعوته عليه السلام، بل إجابة خفية لها وعدة إجمالية منه تعالى بتشريف بعض ذريته عليه السلام بنيل عهد الإمامة.
4 -لعل إيثار هذه الطريقة على تعيين الجامعين لمبادئ الإمامة من ذريته إجمالًا وتفصيلًا, وإرسال الباقين لئلا ينتظم المقتدون بالأئمة من الأمة في سلك المحرومين.
5 -في تفضيل كل فرقة من الإطناب ما لا يخفى, مع ما في هذه الطريقة من تخييب الكفرة الذين كانوا يتمنون النبوة وقطع أطماعهم الفارغة من نيلها.
6 -أوثر النيل على الجعل: إيماءًا إلى أن إمامة الأنبياء عليهم السلام من ذريته عليه السلام ... ليس بجعل مستقل، بل هي حاصلة في ضمن إمامة إبراهيم عليه السلام، تنال كلًا منهم في وقت قدّره الله عز وجل.
7 -وفيها دليل على عصمة الأنبياء عليهم السلام من الكبائر على الإطلاق, وعدم صلاحية الظالم للإمامة.
5 -ما ترشد إليه الآية:
أ أن من يبتليه الله بشيء يجب عليه أن يصبر وينفذ ما أمره الله تعالى.