2 -المعنى الإجمالي:
واتقوا يا معشر بني إسرائيل الذين بدلتم كتاب الله والذين قمتم بتحريفه وتأويله عن وجهه وكذبتم برسولي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ,عذاب يوم لا تقضي فيه نفس عن نفس شيئًا, ولا تغني عنها من أن تهلكوا على ما أنتم عليه من كفركم وتكذيبكم رسولي, فتموتوا عليه, فإنه يوم لا تقبل من نفس فيما لزمها فدية, ولا يشفع فيما وجب عليها من حق لها شافع, ولا هم ينصرهم ناصر من الله إذا انتقم منها بمعصيتها إياه.
3 -اللطائف القرآنية:
ولا تنفعها شفاعة: تخصيصهم بتكرير التذكير وإعادة التحذير للمبالغة في النصح، وللإيذان بأن ذلك فذلكة القضية، والمقصود من القصة لما أن نعم الله عز وجل عليهم اعظم.
4 -ما ترشد إليه الآية:
أ أن الإنسان يجب عليه أن يتقي الله ويعمل بما يرضي الله حتى يبتعد عن النار.
ب أن من لم يتق الله تعالى ولم يعمل بما أمر فليس له ناصر ينصره من الله.
قال تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ 124}
1 -معاني المفردات:
الابتلاء: في الأصل الاختبار، أي تطلب الخبرة بحال المختبر.
إبراهيم: اسم أعجمي، ومعناه: (أبْ راحم) .
إمامًا: اسم لمن يؤتم به، وكل نبي إمام لأمته.
ذريتي: الذرية نسل الرجل، فُعّولة من ذروت أو ذريت، والأصل ذُرِّوَّة أو ذَرّوية.
2 -المعنى الإجمالي:
يخبر الله تعالى عباده أنه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهن إليه وأمره أن يعمل بهن فأتمهن, وبعد ذلك قال: إني جاعلك إمامًا للناس يؤتم بك ويقتدي بك, فقال إبراهيم: يا رب واجعل من ذريتي أئمة يقتدى بهم كالذي جعلتني إمامًا يؤتم به ويقتدى بي, فأخبره الله أنه لا ينال عهد الله من كان ظالمًا, فالظالم لا يكون إمامًا يقتدى به أهل الخير.
3 -الإعراب:
إذ ابتلى: إذ منصوب على المفعولية بمضمر مقدر، خوطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - بطريق التلوين، أي واذكر وقت ابتلائه عليه السلام.
جاعلك: بمعنى التصيير أحد مفعوليه الضمير، والمفعول الثاني إمامًا.
للناس: متعلق بجاعلك, أي لأجل الناس أو بمحذوف وقع حالًا من إمامًا.