وبنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ويبدلون الكلام, ويحرفونه عن مواضعه, فأولئك هم الذين خسروا علمهم وعملهم فبخسوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله, واستبدلوا بها سخطه وغضبه. [1]
3 -الإعراب:
يتلونه حق تلاوته: حال مقدرة، والخبر ما بعده، أو خبرٌ وما بعده مقرر له.
4 -اللطائف القرآنية:
1 -يتلونه حق تلاوته: أي بمراعاة لفظه عن التحريف، وبالتدبر في معانيه، والعمل بما فيه.
2 -أولئِك: عبّر بالإشارة للبعيد، لما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد منزلتهم في الفضل.
قال تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ 122}
1 -المعنى الإجمالي:
أي اذكروا يا بني إسرائيل صنائعي عندكم, ونعمي التي أعطيتكم إياها, وإنزالي عليكم المن والسلوى, وتمكيني لكم في الأرض بعد أن كنتم مقهورين, وأني فضلتكم على الناس بعدما كنتم تطيعون الله تعالى, وتصدقون بما جاء في التوراة من عند الله.
2 -اللطائف القرآنية:
1 - {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ} ذكر النعمة لأن النعمة لا تكون إلا بشكرها، وشكرها الإيمان بجميع ما فيها ومن جملته نعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ضرورة الإيمان بها الإيمان به عليه السلام.
2 - {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} أفردت هذه النعمة بالذكر مع كونها مندرجة تحت النعمة السالفة, لإنافتها فيما بين فنون النعم.
3 -ما ترشد إليه الآية:
أ أن بني إسرائيل كانوا من المنكرين لنعم الله التي أنعمها عليهم.
ب أن الله تعالى فضل بني إسرائيل عندما كانوا يطيعون الله تعالى في كل ما أمرهم به ويطيعون رسوله الذي بعثه إليهم.
قال تعالى: {وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ 123} .
1 -معاني المفردات:
ولا يقبل منه عدل: أي فدية.
(1) - انظر تفسير الطبري, 1/ 602.