ترضى عنك اليهود ولو خليتهم وشأنهم حتى تتبع ملتهم، ولا النصارى ولو تركتهم ودينهم حتى تتبع ملتهم، فأوجز النظم ثقة بظهور المراد.
3 -فيه من المبالغة في إقناطه - صلى الله عليه وسلم - من إسلامهم ما لا غاية وراءه.
4 - {قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى} أن هدى الله هو الإسلام الذي هو الحق، يقول أبو السعود: أي قل ردًا عليهم إن هدى الله الذي هو الإسلام هو الهدى بالحق، والذي يحق ويصح أن يسمّى هدى، وهو الهدى كله وليس وراءه هدى، وما تدعون إليه ليس بهده بل هو هوى.
5 - {مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} حيث لم يستلزم نفي الولي نفي النصير وُسط (لا) بين المعطوفين لتأكيد النفي، وهذا من باب التهييج والإلهاب، وإلا فأنى يتوهم إمكان اتباعه عليه السلام لمتهم. [1]
5 -ما ترشد إليه الآية:
أ أن اليهود والنصارى لن ترضى عن أهل الإسلام حتى نكون على دينهم.
ب أن دين الله هو الدين الحق.
ج- أن من يتبع دين النصارى بعد أن جاءه الحق فليس له من الله ناصر ينصره.
6 -مدى تطبيق الناس لهذا الحكم:
إن الملاحظ في عصرنا الحاضر لهذا الحكم يرى بان الكفر ملة واحدة وكلها تتعاون على القضاء على الإسلام ولا يهمهم شيء إلا أن يفتكوا بالإسلام والمسلمين, أم الأرث فنرى أن كثير من الناس من الملل الأخرى ترث بعضها البعض بغض النظر عن الدين هذا عند ملل الكفر أما في الإسلام فهذا غير جائز.
قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ 121}
1 -معاني المفردات:
الذين آتيناهم الكتاب: هم مؤمنوا أهل الكتاب.
ومن يكفر به: بالتحريف والكفر بما يصدقه.
2 -المعنى الإجمالي:
الذين آتيناهم الكتاب يا محمد من أهل التوراة, والذين آمنوا بك وبما جئتهم به من الحق من عندي, يتبعون كتابي الذي أنزلته على رسولي موسى عليه السلام, فيؤمنون به, ويقرون بما فيه من وصفك وأنك رسولي, ولا يحرفون الكلام عن مواضعه, أولئك أيضًا يصدقون بكل ما جاء في التوراة, ويصدقون بكل ما جاء في القرآن الكريم, وأما من يجحد ويكفر بشيء من فرائض الله,
(1) - انظر تفسير أبي السعود، 1/ 189.