1 -وقال الذين لا يعلمون: حكاية لنوع آخر من قبائحهم، وهو قدحهم في أمر النبوة بعد حكاية قدحهم في شأن التوحيد، بنسبة الولد إليه سبحانه وتعالى.
2 -لولا يكلمنا الله: لم يتعرض لرد قولهم إيذانًا بأنه من ظهور البطلان، بحيث لا حاجة له إلى الرد والجواب.
4 -ما ترشد إليه الآيات:
أ أن اليهود والنصارى طلوا من الله تعالى أن يكلمهم, أو ان يرسل عليهم آية.
ب أن اليهود والنصارى ومن وافقهم في كفرهم قلوبهم متشابهة في الكفر والضلالة.
ج- أن الله تعالى قد بين الآيات وفصلها لليهود فمنهم من أخذا معمل بها ومنم منهم من فعل غير ذلك.
قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ 119}
1 -معاني المفردات:
إنا أرسلناك بالحق: أي ملتبسًا بالحق.
2 -المعنى الإجمالي:
يا محمد إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا, فبلغت ما أرسلت به, وإنما عليك البلاغ والإنذار, ولست مسؤولًا عمن كفر بما أتيته به من الحق وكان من أهل الجحيم.
3 -الإعراب:
بشيرًا ونذيرًا: حال من المفعول، باعتبار تقييده بالحال الأولى، أي أرسلناك ملتبسًا بالقرآن حال كونك بشيرًا لمن آمن بما أنزل عليك، وعمل به، ونذيرًا لمن كفر به.
4 -القراءات:
قوله تعالى: (ولا تسأل) :
قرئ لا تسألُ بالرفع، وقرئ لن تسألْ، وقرئ لا تسألْ على صيغة النهي.
5 -اللطائف القرآنية:
1 - {وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} : قرئ لا تسأل، على صيغة النهي إيذانًا بكمال شدة عقوبة الكفار، وتهويلًا لها، لغاية فظاعتها لا يقدرُ المخبرُ على إجرائها على لسانه، أو لا يستطيع السامع أن يسمع خبرها.
2 -عبر عنهم بأنه أصحاب الجحيم دون الكفر والتكذيب ونحوهما وعيدٌ شديد لهم. وإيذانٌ بأنهم مطبوع عليهم لا يرجى منهم الإيمان قطعًا.
6 -ما ترشد إليه الآية:
أ أن الله تعالى أرسل محمدًا مبشرًا بالجنة ومنذرًا النار.
ب أن الرسول عليه السلام ليس مسؤولاُ عن أصحاب النار. لأنه بلغ ما أنزله الله عليه.