فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 534

سبحان الله أنى يكون له ولد, وهو مالك ما في السماوات والأرض, تشهد له جميعًا بدلالتها عليه بالوحدانية, وتقر له بالطاعة وهو بارئها وخالقها, وموجدها من غير أصل, ولا مثال احتذاها عليه. [1]

3 -الإعراب:

بديع: مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي هو بديع الخ ... .

4 -القراءات في الآية:

1 -بديع: قرئ بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف.

وقرئ بالنصب (بديعَ) على المدح.

وقرئ بالجر (بديعِ) على أنه بدل من الضمير في (له) . [2]

2 -قرأ ابن عامر (فيكونَ) بالنصب.

وحجته: ذهب إلى أنه على الأمر, تقول: (أكرمْ زيدًا فيكرمَك) .

وقرأ الباقون (فيكونُ) بالرفع.

وحجتهم: ما قاله الزجاج: (رفعه من جهتين: إن شئت على العطف على(يقول) , وإن شئت على الاستئناف, المعنى: (فهو يكون) [3] .

5 -اللطائف القرآنية:

1 -أن في هذا إعلام من الله جل ثناؤه لعباده, أن الذي ابتدع السماوات والأرض من غير أصل وعلى غير مثال, وهو الذي ابتدع المسيح من غير والد بقدرته.

2 -أصل القضاء الإحكام، أطلق على الإرادة الإلهية المتعلقة بوجود الشيء إياه لإيجابها إياه البتة. [4]

3 -أن من شأن الله أنه إذا أراد أن يكون الشيء فإنه يكون مباشرةً, تصديقًا لقوله: {كن فيكون} ، وفيه أيضًا تمثيل لسهولة تأتّي المقدورات بحسب تعلق مشيئته تعالى وتصوير لسرعة حدوثها بما هو علم في الباب من طاعة المأمور للآمر القوي المطاع.

4 -وفيه أيضًا تقرير لمعنى الإبداع، وتلويح لحجة أخرى لإبطال ما زعموه بأن اتخاذ الولد شأن من يفتقر في تحصيل مراده إلى مبادئ يستدعي ترتيبها مرورَ زمانٍ وتبدلَ أطوارٍ، وفعله تعالى متعال عن ذلك. [5]

(1) - المرجع السابق 1/ 585.

(2) - انظر تفسير أبي السعود، 1/ 188.

(3) - حجة القراءات لابن زنجلة 111.

(4) - تفسير أبي السعود، 1/ 188

(5) - تفسير أبي السعود، 1/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت