1 -أن اليهود والنصارى كانوا مختلفين فيما بينهم يتهم كل منهما بعضه البعض على أنه الآخر ليس على صواب.
2 -أنه لا يجوز أن يقول الشخص في شيء دون علم.
3 -أن الله يحكم يوم القيامة بين الناس بالعدل.
4 -أن من نتائج حكم الله أن يعرف المحق من المبطل.
قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم (ٌ114) } [1]
1 -معاني المفردات
أظلم: الظلم وضع شيء في غير موضعه المختص به, إما بنقصان أو بزيادة وإما بعدول عن وقته أو مكانه [2] .
2 -المعنى الإجمالي:
أي امرئ أشد تعديًا وجراءة على الله وخلافًا لأمره من امرئ منع مساجد الله أن يعبد الله فيها ويذكر اسمه فيها؟ ومن أظلم ممن سعى في خراب مساجد الله؟ ثم يخبر الله تعالى عمن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه, أنه قد حرّم عليهم دخول المساجد التي سعوا في تخريبها, ومنعوا عباد الله المؤمنين من ذكر الله عز وجل فيها, ما داموا على مناصبة الحرب, إلا على خوف ووجل من العقوبة على دخولها, ولهم في الدنيا الخزي والذلة والهوان على منعهم مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعيهم في خرابها, ولهم على معصيتهم وكفرهم بربهم وسعيهم في الأرض فسادًا عذاب جهنم وهو العذاب العظيم [3] .
(1) - سبب نزول الآية ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن قريشًا منعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام, فأنزل الله الآية) سنده حسن, ويشهد له ما أخرجه ابن جرير عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بمعناه, وهو مقطوع صحيح الإسناد, انظر الصحيح من أسباب النزول لعصام عبد المحسن الحميدان ص28.
أما الإمام أبي السعود فقد ذكر سببًا آخر لنزول الآية, قال أبو السعود: (رُوي أن النصارى كانوا يطرحون في بيت المقدس الأذى, ويمنعون الناس أن يصلوا فيه, وأن الروم غزوا أهله فخربوه وأحرقوا التوراة, وقتلوا وسبوا) . وذكر سببًا آخر قال: نُقل عن ابن عباس رضي الله عنهما, (أن طيطيوس الرومي ملك النصارى وأصحابه, غزوا بني إسرائيل وقتلوا مقاتلتهم, وسبوا ذراريهم, وأحرقوا التوراة, وخربوا بيت المقدس, وقذفوا فيه الجيف, وذبحوا فيه الخنازير, ولم يزل حرابًا حتى بناه المسلمون في عهد عمر رضي الله عنه) انظر تفسير أبي السعود 1/ 185.
(2) - انظر المفردات للراغب ص318.
(3) - انظر تفسير الطبري 1/ 574 - 576.