فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 534

(قل) خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم- أي قل لأولئك القائلين على سبيل الرد عليهم، وتبين ما هو الحق لديهم وإرشادهم إليه.

- {بل ملة إبراهيم حنيفًا}

أي لا نكون كما تقولون، بل نكون ملة إبراهيم أي أهل ملته أو نتبع ملة إبراهيم.

- {وما كان من المشركين}

عطف على (حنيفًا) على طبق (حنفاء لله غير مشركين به) الحج -31 - والمقصود من الآية التعريض بأهل الكتاب والعرب اللذين يدعون أتباعه ويدينون بشرائع مخصوصة به من حج البيت والختان وغيرهما فإن كل طائفة منهم شركاء فاليهود قالوا -عزير ابن الله- والنصارى - المسيح ابن الله- والعرب عبدوا الأصنام وقالوا الملائكة بنات الله.

- {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} -136 -

القول الأول بأنه بمنزلة البيان والتأكيد -ولذا ترك العطف- لا يخلو من شيء وقدم الإيمان بالله سبحانه لأنه أول الواجبات ولأنه يتقدم معرفته تصح معرفة النبوات والشرعيات.

وبعدها بدأ الترتيب النزلي لكنه في الترتيب الإيماني مقدم عليه لأنه سبب الإيمان بغيره لكونه مصدقًا له ولذا قدمه، لكن العطف على النزول صح نسبة نزولها إليهم كما صح تعد بنا بتفاصيل القرآن.

هل الأسباط كلهم أنبياء أم لا؟

أيد الألوسي ما ذهب إليه الإمام السيوطي لأن ما وقع منهم مع يوسف -عليه الصلاة والسلام- ينافي النبوة قطعًا وكونه قبل البلوغ غير المسلم لأن فيه أفعالًا لا يقدر عليها إلا البالغون، ولا يوجد في القرآن ما يدل على نبوتهم.

- {وما أوتي موسى وعيسى} أي التوراة والإنجيل، لكونهم زادوا ونقصوا وحرفوا فيهما وادعوا أنهما انزلا كذلك، والمؤمنون ينكرونه اهتم بشأنهما فأفردهما بالذكر وبين طريق الإيمان بهما لم يدرجهما في الموصول السابق ولأن أمرهما أيضًا بالنسبة إلى موسى وعيسى على أنهما منزلان عليهما حقيقة، لا باعتبار التعبد فقط كما في المنزل على إسحاق ويعقوب والأسباط ولم يعد الموصول لذلك في عيسى لعدم مخالفة شريعته لشريعة موسى إلا في النزر، وعبر -بالإيتاء-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت