فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 534

1 -مقحم للمبالغة وهو إقحام مطرد ومحلها في الأصل النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، وأصل التقدير -جعلناكم أمة وسطًا- جعلًا كائنًا مثل ذلك الجعل فقدم على الفعل لإفادة القصر، واعتبرت الكاف مقحمة للنكتة المذكورة فصار نفس المصدر المؤكد لا نعتًا له أي أن ذلك الجعل البديع جعلناكم. [1]

2 -للتشبيه -لجعل- مفهوم من الكلام السابق أي مثل ما جعلناكم مهديين، أو جعلنا قبلتكم أفضل القِبَل -جعلناكم أمة وسطًا- [2]

(وما جعلنا القبلة التي كنت عليها)

1 -التي (مفعول ثان -لجعل- لا صفة(القبلة) والمفعول الثاني محذوف أي (قبلة) كما قيل.

2 -وما قيل الجعل من أن الجعل تحويل الشيء من حالة إلى أخرى، فالملتبس بالحالة الثانية (هو المفعول الثاني) فينبغي أن يكون المفعول الأول هو الموصول والثاني هو القبلة. [3]

(وما كان الله ليضيع إيمانكم) :

1 -اللام في ليضيع إما متعلقة بالخبر المقدر لكان كما هو رأي البصرية وانتصاب الفعل بعدها بأن المقدرة أي ما كان الله مريدًا أو متصديًا لأن يضيع إلخ. ففي توجيه النفي إلى إرادة الفعل تأكيد ومبالغة ليس في توجيهه إلى نفسه. [4]

2 -وإما مزيدة للتأكيد ناصبة للفعل بنفسها كما هو رأي الكوفية، ولا يقدح في ذلك زيادتها كما لا يقدح حروف الجر في عملها. [5]

- {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما تعملون} -144 -

(فلنولينك قبلة) : الفاء للدلالة على سببية ما قبلها لما بعدها وهي في الحقيقة داخلة على قسم محذوف يدل عليه اللام أي فوالله لنولينك أي لنعطينّكها ولنمكننك من استقبالها [6] والفعل نولي يتعدى لاثنين الكاف الأول وقبلة الثاني.

(1) أبو السعود: 1/ 212.

(2) الآلوسي، 1/ 551.

(3) أبو السعود: 1/ 213.

(4) المصدر السابق، 1/ 214.

(5) المصدر السابق، 1/ 214.

(6) المصدر السابق، 1/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت