وإسحاق كانوا هودًا أو نصارى الجواب بسيط كيف يكونوا هودًا أو نصارى وهم أسبق من موسى.
? قل أأنتم أعلم من الله سؤال لا جواب عليه! تعقيب على ما سبق ? ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله .. الله مطلع على ما تخفون من الشهادة التي ائتمنتم عليها وما تقومون لتعميمها عقبها بقوله ? وما الله بغافل عما تعملون وعندما يصل إلى القمة بالإفحام، وإلى بيان الفصل في القضية، يعيد الفاصلة ? تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون يبتدأ هذا الجزء في التركيز على إعداد الجماعة المسلمة لحمل الأمانة الكبرى، أمانة العقيدة، وكيفية إعطاء الجماعة المسلمة خصائص الأمة المستخلفة، شخصيتها المستقلة، ابتداء بالاستقلال بقبلتها. فجاء تحويل القبلة، والملابسات والدسائس التي أحيطت بها التي كان لليهود الدور الأبرز لإطلاق هذه الدسائس، حيث كانت قبلة المسلمين من جهة بيت المقدس فتحولت من بيت المقدس إلى الكعبة (بعد ستة عشر أو سبعة عشر من الهجرة) . التوجه إلى بيت المقدس قبلة أهل الكتاب من اليهود والنصارى - وكان سببًا للتعالي لعدم الدخول في الإسلام. والآيات المتعلقة بتحويل القبلة وحجم هذه الآيات، يتبين لنا مخافة ما أحدثته في نفوس المسلمين والصف الإسلامي.
ابتدأت الآيات ? سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ هذه الآية كانت تمهيدًا لتحويل القبلة، ثم عالج هذا التساؤل بقوله تعالى: ? قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم فالجهات لا فضل في ذاتها إنما يُفضلها ويخصصها اختيار الله وتوجيهه .. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. بعد أن حدد الله لهذه الأمة القبلة الخاصة بها، وشخصيتها الخاصة بها، حدد أنها الأمة الوسط التي تشهد على الناس، فتقيم العدل والقسط. ثم يبين أن تحويل القبلة لها حكم كثيرة وبالخاتمة يطمئن المؤمنون أن صلاتهم لم تضع، وأنهم ليسوا على ضلال، والله لا يكلف ما لا يطيق بنو البشر فهو رؤوف رحيم. وبعد استجابة دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- في تحويل القبلة، بين مكائد اليهود، وكشف العوامل الحقيقية لتلك الدسائس، ولكن ما شأن أهل الكتاب والقبلة الجديدة؟
? وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم لأنهم يعلمون أن البيت الحرام هو بيت الله الأول الذي رفع قواعده إبراهيم، جد هذه الأمة الوارثة وجد المسلمين أجمعين. وأن الأمر بالتوجه إليه حق من عند الله لا مرية فيه ... وإن عنادهم في الدخول للإسلام، لا لأن الإسلام لم يقنعهم بدليل وهذا ما أكدته الآية ? ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وفي نفس الوقت أنت لن تتبع قبلتهم، ثم بعد ذلك يستطرد القرآن ويكشف عن حقيقة الموقف بين أهل الكتاب بعضهم وبعض؛ فهم ليسوا على وفاق، لأن الأهواء تفرقهم وينتهي في موقف صارم وحازم،