فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 534

، وما روى عن ابن عمر لا يصح لأنه من رواية يحي البكاء وهو متروك الحديث. وأما القول بأنه مات هو و كثي ر في يوم واحد، و لم يحضر جنازته أحد، بينما حضر جناز كثير خلق كثير فلا يعلم له نصيب من الصحة، و على فرض الصحة كان ذلك بسبب تطلب الأمير له و تغببه حتى مات. و أما ما رمى به من الميل إلى الخوارج، فذلك افتراء عليه، لأن ذلك لا يتفق مع سلوكه.

شهادات الموثقين له

قال المروزي:"قلت لأحمد ; يحتج بحديث عكرمة؟ فقال نعم يحتج به و قال العجلي فيه: مكي تابعي ثقة بريء مما يرميه به الناس من الحرورية. و قد وثقة النسائي فأخرج له في كتابه السن. ن كما أخرج له البخاري و مسلم و أبو داود و غيرهم. و قد اجمع عامة أهل العم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة، و منهم احمد بن حنبل، و ابن راهويه و ابو ثور و غيرهم."

و الحق أن عكرمة تابعي موثوق بعد الته و دينه وكل ما رمي به كذب و اختلاق.

مبلغه من العلم و مكانته في التفسير

لقد بلغ مبلغا عظيما من العلم و مكانه عالية في التفسير خاصة، وقد شهد له العلماء بذلك. فقال ابن حبان:"كان من علماء زمانه بالفقه و القرآن". و قال الشعبي:"ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة". و قال يحي بن أيوب المصري:"سألني ابن جريج: هل كتبتم عن عكرمة؟ فقالت! لا، قال: فاتكم ثلثا العلم". وغير ذلك من الأقوال التي تشهد لعكرمة مكانته في العلم و خاصة في التفسير.

و لقد كان عكرمة أمين في روايته مقدم في علمه، مبرز في فهمه لكتاب الله و قد توفى رحمه الله سنة أربع و مائة من الهجرة.

طاوس بن كيسان اليماني [1]

ترجمة و مكانته في التفسير

هو أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان اليماني الحميري الجندي مولى بحير بن ريسان، وقيل مولى همدان، روى عنه العبادلة الأربعة وغيرهم. وروي عنه أنه قال: جالست و كان رحمه الله عالما متقنا، خبيرا بمعاني كتاب الله، وكان يجالس ابن عباس كثيرا و يأخذ عنه التفسير اكثر من غيره من الصحابة، و كان رحمه الله ورعا أمينا.

(1) المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت