و قال فيه عمرو بن دينار: ما رأيت أحد ا مثل طاوس، و قد أخرج له أصحاب الكتب الستة. و قال ابن معين: إنه ثقة. و قال ابن حبان:"كان من عب اد أهل اليمن و من سادات التابعين، و كان مستجاب الدعوة و حج أربعين حجة. وقال الذهبي: كان طاوس من شيع أهل اليمن، و كان كثير الحج فاتفق موته بمكة سنة ستون ومائة."
عطاء ابن أبي رباح
ترجمته ومكانته في التفسير
هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح المكي القرشي مولاهم، ولد سنة سبع و عشرين وتوفي سنة أربع عشرة و مائة من الهجرة على أرجح الأقوال: كان رحمه الله اسود، أعور، افطس، أشل، أعرج، ثم عمي بعد ذلك.
روى عن ابن عباس، و ابن عمر، و ابن عمرو بن العاص و غيرهم و حدث عن نفسه أنه ادراك مائتين من الصحابة، وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث و انتهت إليه فتوى أهل مكة و كان ابن عباس يقول لأهل مكة إذا جلسوا إليه: تجتمعون إلى يا أهل مكة وعندكم عطاء.
مكانته في التفسير
لقد شهد لعطاء كثير من العلماء على ثقته و صدقه، فقد شهد له أستاذه ابن عباس، و قال قتادة: كان أعلم التابعين أربعة كان عطاء أعلمهم بالمناسك، و عكرمة أعلمهم بالسير، و سعيد أعلمهم بالتفسير، و الحسن اعلمهم بالحلال و الحرام. و قال فيه أبو حنيفة: ما رأيت فيمن لقيت افضل من عطاء ولا لقيت فيمن لقيت اكذب من جابر الجعفي. و قال فيه ابن حبان: كان من سادات التابعين فقها و علما وورعا وفضلا وهو عند أصحاب الكتب السنة.
و مع هذه الأقوال فقد كان عطاء يقلل من التفسير و يرجع ذلك إلى تحرجه من القول بالرأي و لهذا لم يرو عن ابن عباس كما روى مجاهد و سعيد، و قد سئل عطاء عن مسألة، فقال: لا أدري، فقيل له: ألا تقول فيها برأيك؟ قال: إني أستحي من الله أن يدان في الأرض برأي.
2 -مدرسة التفسير بالمدينة