فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 534

قال: و تنكير النفس في الموضعين وهو في حيز النفي يفيد عموم النفوس أي لا يغني أحد كائنًا من كان [1] .

وقال: وتعلق الانجاء بالمخاطبين لأن إنجاء سلفهم انجاء لهم فإنه لو أبقى سلفهم هنالك للحق المخاطبين سوء العذاب وتذبيح الأبناء [2] .

-قوله تعالى: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ تَنْظُرُونَ) (البقرة:50) .

قال أريد فرعون وقومه و إنما اقتصر على ذكرهم للعلم بأنه أولى به منهم وقيل شخصه [3] . وإسناد النظر إليهم باعتبار أن أسلافهم كانوا ناظرين، ذلك لأن النعمة على السلف نعمة على الأنباء لا محالة فضمير الخطاب مجاز [4] .

-قوله تعالى: ( .... أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) (البقرة: من الآية51) .

وخص الليالي بالذكر دون الأيام إذا الليلة أقدم من اليوم، وقبله في الرتبة ولذلك وقع بها التاريخ [5] .

وقوله (من بعده) تعريف بقلة وفائهم في حفظ عهد موسى [6] .

-قوله تعالى: ( فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) (البقرة: من الآية54) .

والتعرض لعنوان البارئية للإشعار بأنهم بلغوا من الجهالة أقصاها ومن الغواية منتهاها. حيث تركوا عبارة العلم الحكيم الذي خلقهم بلطيف حكمته بريئًا من التفاوت والتنافر إلى عبارة البقر الذي هو في مثل الغباوة. وأن من لم يعرف حقوق منعمه حقيق بأن تسترد هي منه ولذلك أمروا بالقتل.

(1) التحرير والتنوير / ج1، ص 463.

(2) التحرير والتنوير / ج1، ص 471.

(3) إرشاد العقل السليم / ج1، ص 101.

(4) التحرير والتنوير / ج1، ص 474.

(5) المحرر الوجيز / ج1، ص 291.

(6) التحرير والتنوير / ج1، ص 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت