-وقد خص الصوم والصلاة بالذكر لتناسبهما في أن الصيام يمنع الشهوات، ويزهد في الدنيا. والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وتخشع، ويقرأ فيها القرأن الذي يذكر بالآخرة [1] .
كما أن الصلاة رجوع إلى الرب، فهي ذكر للمعاد وصورة له، ولذلك فهي عسير على المنكر بالمعاد [2] .
-قوله تعالى: (يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُم) (البقرة: من الآية40) .
نعمة الله: ما أعطاه الله إلى للناس مما لا يستطيع غيره أن يعطيهم إياه كنعمة السمع والبصر والرزق والهداية [3] .
-قوله تعالى: ( وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا ْ يُنْصَرُونَ) (البقرة:48) .
تذكير النفس لكونها عبارة عن العباد والأناسي. والنصرة ههنا أخص من المعونة لاختصاصها بدفع الضرر [4] .
-قوله تعالى: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) (البقرة:49) .
في هذه الآية تنبيه على أن ما يصيب العبد من السراء والضراء من قبيل الاختبار، فعليه الشكر في المسار والصبر على المضار [5] .
(1) المحرر الوجيز / ج1، ص 277.
(2) مفردات القرآن / عبد الحميد الفراهي، تحقيق د. محمد أجمل الاصلاحي / دار الغرب الاسلامي / ط1، 2002.
(3) كلمات قرآنية / يحيى عبد الله المعلمي / دار المعلمي / الرياض، 1987، ص 376.
(4) إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم / أبو السعود العمادي / دار إحياء التراث العربي / ج1، ... ص 99.
(5) انظر المرجع السابق، ج1، ص 100.