فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 534

من ابن أم عبد، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد بن عبد الله، أن ابن أم عبد هو من أقربهم الى الله وسيلة [1] .

ونص عمر على جلالته وقدره حين سيره الى أهل الكوفة ومعه عمار بن ياسر رضي الله عنهما قائلا:"إني قد بعثت عمار بن ياسر أميرا، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بدر فاقتدوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي".

وأخذ الحديث والتفسير والفقه عن أهل الكوفة وهو معلمهم وقاضيهم، وقبل طريقتهم في الاعتداد بالرأي حيث لا يوجد النص. وكان رفيقا في تعليمه ومعاملته، وحسن المجالسة شديد الورع، وذلك كله يدل على مكانتة العلمية.

دوره في التفسير

روى ابن جرير وغيره عن ابن مسعود أنه قال:"كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن".

وروى مسرون عنه أنه قال:"والذي لا اله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته."و أنه كان يحدثهم بالأية ويفسرها لهم سائر النهار.

وروى أبو نعيم في الحلية عن أبي البحتري قال: قالوا لعلي: أخبرنا عن ابن مسعود، قال: علم القرآن والسنة ثم انتهى، وكفر بذلك علما. وقال عقبة بن عامر: ما أدرى أحدا أعلم بما نزل على محمد بن عبد الله، فقال أبو موسى الأشعري: إن تقل ذلك فانه كان يسمع حين لا نسمع،،ن ويدخل حين لا ندخل، وغير ذلك كثير.

مبلغ صحة الروايات عنه:

أولا - طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود. وهي من أصح الطرق وأسلمها، واعتمدها البخاري في صحيحه.

(1) أسد الغابة، ج3، ص 387 - 391، والبخاري 5/ 35 وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت