"ومن خلال هذه التجربة -كما يعرفها السياق القرآني الموحى تبرز جملة حقائق تحمل إيحاءات قوية للجماعة المسلمة في كل جيل, فضلًا على ما كانت تحمله للجماعة المسلمة في ذلك الحين".
ويعد أن عرض عبرة كلية أساسية وأربع عِظات جزئية تحمل الكثير من الدلالات التربوية والحركية والجهادية والتنظيمية ختمها بقوله:
"ولا نستوعب الإيحاءات التي تضمنتها القصة - فالنصوص القرآنية- كما علمتنا التجربة تفصح عن إيحاءاتها لكل قلب بحسب ما هو فيه من الشأن, وبقدر حاجته الطاهرة فيه ويبقى لها رصيدها المذخور تتفتح به على القلوب في شتى المواقف على قدر مقسوم ... الخ" [1] .
3 -تفصيل الاستدراكات على الآيات التي يفسرها سيد قطب
لم يكن من أهدافه سيد قطب الكثير من الأمور التي اهتم لها أكثر المفسرين, ومن الأمور التي لم يهتم بذكرها من الآيات التي بين أيدينا ما يلي:
1 -عدم الاهتمام ببيان القراءات وأصحابها وكيفياتها بشكل عام- ومن الأمثلة على ذلك قوله:
- {نبيء} نافع, والباقون {نبي} .
- {بسطة} {بصطة} .
- {يضاعفَه} قرأ عاصم وغيره بالألف ونصب الفاء, {يضعّفه} قرأ ابن عامر ويعقوب {يضاعفُه} نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي.
- {غَرفة} نافع, ابن كثير, أبو عمرو, أبوجعفر {غُرفة} الباقون.
- {دفاع} نافع, أبو جعفر, يعقوب. {دفع} الباقون.
(1) (( ) )انظر الظلال 1/ 305