فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 534

كانت الوحدة الموضوعية للقرآن الكريم من أهم القواعد الأساسية في تفسير القرآن الكريم عن سيد قطب - ومن أجل ذلك كان تقسيم سيد قطب السورة إلى عدة دروس متكاملة ومتعاونة لتحقيق غرض السورة العام. ثم يقسم الدرس إلى مقاطع جزئية- وهكذا لتبدو كل سورة وحدة موضوعية متكاملة تبرز شخصيته المتفردة وقد مثلت على ذلك في المبحث الثاني.

2 -التفسير التفصيلي للآيات:

وبعد تعريفه بالسورة والوحدة الموضوعية فيها, وبعد أن يقسمها إلى دروس ومقاطع متناسبة تجده يشرع في تفسير آياتها بالتفصيل ويبين موضوعه الرئيسي والخيط الدقيق الذي يجمع آياته ثم يبين أبرز ما تدل عليه تلك الآيات وقد يقسمها إلى مقاطع جزئية ويحدد موضوع كل واحد منها, وارتباطه بموضوع الدرس العام, ولذلك نجده يوضح الدلالات قبل التفسير التفصيلي ففي الدرس الذي يضم الآيات (243 - 264) من سورة البقرة مهد لتفسيره التفصيلي لآياته بالإشارة إلى المهمة الحركية للقرآن الكريم وهدفه التربوي الحركي وهو الذي تلتقي على تحقيقه كل موضوعات القرآن الكريم وأساليبه ومن ثم يدعونا إلى استصحاب هذا, ونحن نتلو آياته أو نفسرها لندرك السر في ذلك, ونتلقى إيحاءاته ونستخرج دلالته. ثم أشار إلى أن هذا الدرس عرض تجربتين من تجارب الأمم السابقة وضمهما إلى ذخيرة الأمة المسلمة من التجارب الأولى تجربة يشير إليها إشارة سريعة موجزة تحقق الهدف المراد من عرضها.

والثانية تجربة في حياة بني إسرائيل تمثل مشهدًا من مشاهد قصتهم بعد نبيهم موسى عليه السلام وهي المعروفة بقصة طالوت [1] .

وبعد ذلك وقف وقفة يسيرة ليشير إلى أهم الدروس والدلالات والحقائق والإيحاءات التي تستخرج منها - مهد لها بقوله:

(1) (( ) )انظر الظلال 1/ 260 - 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت