فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 534

والإسلام حارب وناضل وانتضى السيف في تاريخه الطويل لا ليكره أحدًا على الإسلام [1] وإنما حارب لـ:

1 -يدفع عن المؤمنين الأذى والفتنة, وليكفل لهم الأمن على أنفسهم وأموالهم وعقيدتهم.

2 -لتقرير حرية الدعوة, وإزالة الحواجز والعوائق التي تمنع الناس من سماع الحق والانضمام إلى موكب الهدى قناعةً ورضى دون إكراه.

3 -وجاهد ليقيم في الأرض نظامه الخاص, ويقرره ويحميه, وهذا النظام هو وحده الذي يحقق حرية الإنسان, ويلغي عبودية البشر للبشر بكل أشكالها وصورها [2] .

لم يحمل الإسلام السيف إذًا ليُكره الناس على الدخول به إنما جاهد ليقيم نظامًا ربانيًا آمنًا يأمن في ظله أصحاب العقائد جميعًا, ويعيشون ضمن إطاره خاضعين له وإن لم يعتنقوا عقيدته.

ليس كمثل المذاهب والديانات السابقة التي أجبرت الناس على اعتناق مذهبها بالحديد والنار, والشواهد التاريخية كثيرة وما زالت آثار محاكم التفتيش بالأندلس تشهد على النصارى وما فعلوه لفتنة المسلمين عن دينهم [3] .

(د) : التقليل من شأن الإسرائيليات وعدم التعرف لمبهمات القرآن أو الأمور التي لا فائدة من ذكرها أو البحث فيها.

يلاحظ من يكثر القراءة في تفسير الظلال أنه كان رحمه الله تعالى ينفر من شرح مبهمات القرآن فلا يخوض فيها, ولم يكن كغيره من المفسرين

(1) - في مقدمة هؤلاء سيرت وأرنولد صاحب كتاب الدعوة إلى الإسلام , ابراهيم حسن وأخيه

(2) - تراجع في كتاب درساتا إسلامية للمؤلف الفصول الخمسة بعنوان المسلمون متعصبون - دار الشروق

(3) - لزيادة الإيضاح في شأن الجهاد يراجع كتاب الجهاد لأبي الأعلى المودودي وكتاب السلام العالمي في الإسلام للمؤلف - دار الشروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت