قيمته ومكانته في تفسير القران
خير شاهد على شهرة ابن عباس ومكانته في التفسير ما قاله تلميذه مجاهد:"انه اذا فسر الشي رأيت عليه النور"ومن كلام الإمام علي رضي الله عنه في الثناء عليه:"كأنما ينظر الى الغيب من ستر رقيق"ومن كلام عمر الفاروق رضي الله عنه:"ابن عباس اعلم أمة محمد بما نزل على محمد"ومن رجوع اكثر الصحابة والتابعين إليه.
رجوع ابن عباس إلى أهل الكتاب
كان ابن عباس رضي الله عنه كبقية الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد رجوعه الى القرآن الكريم، وينظر في أسباب النزول، وما يتعلق بالقرآن، وأحيانا يرجع إلى أهل الكتاب ويأخذ عنهم، وذلك فيما اتفق فيه القرآن مع التوراة والإنجيل في كثير من مواضع أجملها القرآن الكريم، وكان لها تفصيل في التوراة والإنجيل، ولكن ذلك كان في دائرة محدودة لا كما نقل او ظن الكثيرين من الناس.
علمه:
كان كثير العلم حتى لقب بالحبر والحر لكثرة علمه، وكان على درجه عالية من الاجتهاد والمعرفة بمعاني كتاب الله، وكان رئيس الفتوى والتفسير في زمانه، وكان عمر يجلسه في مجلس مع كبار الصحابة، وترنيه منه، وكان يخاطبه ويقول: انك لأصبح فتياننا وجها، وأحسنهم خلقا، وأفقههم في كتاب الله. وقال عنه ذاكم فتى الكهول. إن له لسانا سؤولا، وقلبا عقولا، وكان من أدبه لا يتكلم قبل الصحابة. وكان عمر يصدر عن رأيه، ومن ذلك ما رواه ابن كثير في أسد الغابة عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال:"إن عمر إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عباس:"إنها قد طرأت علينا أقضية وعضل، فأنت لها ولأمثالها، [فيأخذ بقوله] ، وما كان يدعو لذلك أحدا سواه". وغير ذلك مما روي في فضله."
فقد كان يجلس يوما للفقه، ويوما للتأويل، ويوما للمغازي، ويوما للشعر، ويوما لأيام العرب، وكان يخضع له العلماء.
وقال طاووس:"إني رأيت سبعين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تدارعوا في أمر رجعوا إلى قول ابن عباس".