فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 534

وللطمأنينة، فإذا حل الإثم فيها خرج الإيمان، لأن الإثم والإيمان لا يجتمعان في مكان واحد.

المطلب الخامس: الأحكام التي احتوتها الآيات:

المسألة الأولى: لقد اشتملت الآيات القرآنية قانونًا يكفل للدائن والمدين أن لا يبغى أحدهما على الآخر، فأول شيء تحدث عنه القرآن الكتابة، والكتابة تعني التوثيق، ولنرى تاليًا ما هي أركان هذا القانون الذي شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده على نحو لم يسبق إليه بشر:

أركان عملية المداينة:

أولًا: الدائن: وهو الشخص الذي يقرض المال لغيره.

ثانيًا: المدين: وهو الشخص الذي يقترض المال من الدائن.

ثالثًا: الدين: وهو المال أو ما في حكمه الذي بانتقاله من الدائن إلى المدين، أصبح هناك ما يسمى بالمداينة، أو الدين.

وكيلا يحصل الإنكار من جهة المدين، بأن يجحد صاحب الحق حقه، أو يحصل الزيادة من جهة الدائن على المدين فيدعي أن المبلغ أو الكمية أكبر أو أكثر من ذلك، فقد أوجب الله سبحانه وتعالى على الطرفين أن يوثقا هذه العملية، ولا يتم ذلك إلا من خلال القنوات التالية:

أولًا: الكتابة بواسطة كاتب العدل:

ثانيًا: الإملاء يكون من قبل المدين، أو وكيله:

ثالثًا: الإشهاد: ويشترط له العدالة، بأن يكونا رجلين أو رجلٌ وامرأتان.

الحالات المستثناة من هذا الحكم:

الحالة الأولى: أن يكون المال المتبادل على سبيل الاتجار به من خلال العمليات التجارية التي يحتاج فيها إلى السيولة.

الحالة الثانية: في حالة السفر أو الحالة التي ينعدم فيها كاتب العدل، فيكتفى بقبض الرهن، وذلك كمقابلٍ لقيمة الدين، ضمانًا للوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت