عبد الله بن عباس رضي الله عنه
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية. ولد بالشعب بمكة وحنكه رسول الله صلى عليه وسلم بريقه، وكان ذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، لازم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقرابته فهو ابن عمه، وخالته ميمونة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فلازم كبار الصحابة رضوان الله عليهم، وأخذ عنهم ما لم يدركه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسل [1] .
رجوع ابن عباس للشعر القديم:
ولقد كان يرجع ابن عباس إلى الشعر القديم فمن ذلك رجوعه في الكلمات التالية:
1 -أو يأخذهم على تخوف [2] : التنقص
تخوف الرحل منها نامكا قردا كما تخوف عود النبعة السفن.
2 -عزين: حلق الرفاق: عن اليمين وعن الشمال عزين [3] .
فجاءوا يهرعون إليه حتى يكونوا حول منبره عزينا
3 - {وابتغوا إليه الوسيلة} [4] :ما يفعله الإنسان لبلوغ حاجته. قال عنترة:
إن الرجال لهم إليك وسيلة إن يأخذوك تكحلى وتخضبى
وهكذا.
ما روى ابن عباس ومدى الثقة بالروأية
لقد روي الكثير عن ابن عباس رضي الله عنه، فتعددت الروايات، واختلفت الطرق، فلا تكاد آية إلا ولابن عباس فيها قول أو أقوال، مما حمل رجال الحديث على تتبع ذلك بالنقد فعدلوا العدول، وجرحوا الضعفاء، وهذا مما يثبت الوضع على ابن عباس وهو منها براء.
فأجود الطرق عن ابن عباس:
(1) التفسير والمفسرون، للذهبي، ج1، ص 65.
(2) القرآن الكريم، سورة النحل آية: 47.
(3) القرآن الكريم، سورة المعارج آية: 37.
(4) القرآن الكريم، سورة المائدة آية: 35.