قال بعضُهم [1] : وهو قول الشَّعْبي والنَّخَعِيّ وعمرَ بن عبد العزيز والشافعي وسفيان الثَّوري والحسن بن حي [2] وشُرَيْح، إلا أنَّ الحسن قال: إنْ بَلغ فيه جميعَ القيمة لم يكن له إلا أن يسلِّمَه ويأخذَ قيمَتَه، أو يأخذَ ما نقصه [3] .
وثالثها: مذهب مالك رحمه الله تعالى: أن الواجب في جراحه [4] ما نقصه بعد بُرْئه إلا في أربع جراحات: المُوضحة [5] والمَأْمُومة [6] والجَائِفَة [7] والمُنَقِّلة [8] ، فإن الواجبَ فيها من قيمته [9] بمنزلتهنَّ من دية الحر، هذا هو المعروف من مذهبه [10] .
(1) هو ابن حزم.
(2) في الأصل و"ب":"الخزرجي"، والمثبت من"ت"و"المحلى"لابن حزم.
(3) انظر:"المحلى"لابن حزم (8/ 151) وعنه نقل المؤلف رحمه الله هذه المسألة.
(4) "ت":"جراحته".
(5) المُوضحة: الشجَّةُ التي تُبدي وَضَحَ العظام، أي: بياضه. انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 224) ، (مادة: وضح) ، و"المطلع"لابن أبي الفتح (ص: 367) .
(6) شجَّة مأمومة: بلغتْ أمَّ الرأس. انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 971) ، (مادة: أمم) .
(7) الجائفة: طعنة تبلغُ الجوف. انظر:"القاموس المحيط"للفيروز أبادي (ص: 718) ، (مادة: جوف) .
(8) المُنَقّلَة كمحدّثة: الشجَّةُ التي تنقل العظم، أي: تكسره حتى يخرج منها فَرَاشُ العِظام. انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 959) ، (مادَّة: نقل) ، و"أنيس الفقهاء" (ص: 294) .
(9) في الأصل:"قيمتها"، والمثبت من"ت".
(10) انظر:"مواهب الجليل"للحطاب (6/ 247) .