أما الأول؛ فلأنه [1] لو لم يكنْ كذلك لما صحَّ التعليلُ، وكانت العلةُ أجنبيةً.
وأما الثاني؛ فلأنه لو لم يُذهِبْه لما كان في الأمر به فائدةٌ.
العاشرة: الذي قدَّمناه [2] في الكلام، في إلحاق غيرِ الذباب به، إنما هو في الإلحاق في [3] التنجيس بالوقوع، لا في حكم الغمس، فليُنَتبَّهْ لذلك، فإنَّا لم نأخذْ عدمَ التنجيس من [أجل] [4] العلة المذكورة، وإنما أخذناه من محضِ الأمر بالغمس مع توقُّعِ إفساد ما [5] يُغْمَسُ فيه على تقدير نجاسته، فلو تجرَّد الأمرُ بالغمس على [6] العلة المذكورة لكفانا الأمرُ بالغمس في الإلحاق.
الحادية عشرة: إذا أردنا النظرَ في إلحاق غير الذباب به في حكم الغمس مع اعتبارِ العلة، فذلك يتوقَّفُ على أمرين:
أحدهما: أن نثبتَ [العلةَ] [7] فيما نريد إلحاقَه، وهو أن يكون في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء، وهذا أمرٌ مُتعذِّر لا يُرشِدُ الطبُّ إليه، وإنما يُدرَكُ بنور النبوَّة.
(1) "ت":"فإنه".
(2) "ت":"قدمنا".
(3) "ت":"في غير"، وهو خطأ.
(4) سقط من"ت".
(5) "ت":"الإفساد لما".
(6) "ت":"عن".
(7) سقط من"ت".