فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 2694

الريح، فَسَفَتْ عليه التراب، ونوى التيممَ عندما حصل الترابُ عليه، لم يصِحَّ تيممه، وإن وقف قاصدًا بوقوفه التيمم، حتى أصابه الترابُ، ففي صحته وجهان [1] .

العاشرة: أوجبَ الشافعيةُ النقل، أعني: نقل الترابِ الممسوحِ به إلى العضو، واحتُج عليه: أن الله تعالى إنما أمر بالتيمم، وهو القَصْد، قيل: وإنما يكون قاصدًا، إذا نقل التراب إلى المحل الممسوح [2] .

وهذا يُنازَعُ فيه، وليس بالشديد الظهور، ولقد أحسن الرافعيُّ في قوله: وغيرُ هذا الاستدلال أوضح منه.

وبنى الشافعيَّةُ على هذه القاعدة: أنه لو كان على وجههِ ترابٌ، فمسح به، لم يُجْزِهِ؛ لأنه لم ينقله [3] . إلى غير ذلك من الفروع، والله أعلم.

الحادية عشرة: الحديثُ يدل على النَّفضِ للتراب بعد الضَّرب عليه وقبل المسح، وقيل: يَستدل به من لا يرى اشتراطَ نقلِ شيءٍ إلى العضو الممسوحِ؛ لأنه بَعْدَ نفضِهِ وعدمِ تشبُّثهِ بالعضو المضروبِ، لا يبقى منه، أو لا يكاد يبقى منه شيء [4] ، وهو ضعيف.

(1) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (2/ 317) . قال: ظاهر نص الشافعي رحمه الله وقول أكثر الأصحاب: أنه لا يصح؛ لأنه لم يقصد التراب، وإنما التراب أتاه.

(2) المرجع السابق، (2/ 318) .

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(4) انظر:"المفهم"للقرطبي (1/ 615 - 616) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت