لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الأنعام: 113] ، وقيل: صَغَيْتُ أَصْغَى، وأَصْغَيْتُ أُصْغِي، من صَاغِيَةِ الرجل الَّذِين يميلون إليه، ومن مجازِهِ قولُهم: فلانٌ مُصغًى إناؤُهُ؛ أي: منقوصٌ حقُّهُ، وقد يُكنَّى به عن الهلاك [1] .
الخامسة: قوله:"لِتَشربَ مِنهُ": يُحتمَلُ أنْ يكونَ فيهِ حذفٌ؛ أي: تشرب [2] من مائه، وتكونُ (مِن) للتبعيض [أو لابتداء الغاية] [3] ، ويُحتمَلُ أنْ لا يكونَ فيهِ حذف، وتكون (من) لابتداء الغاية؛ أي: يكونُ ابتداءُ شربِها من الإناءِ.
السادسة: قالَ القاضي أبو الوليد الباجي رحمه الله تعالَى: قوله:"أتعجبينَ يا ابنةَ أخي؟"يُحتمَلُ أنْ يكونَ علَى معنَى التحقيق لما ظنَّهُ من تعجبِهَا؛ لجواز أنْ يكونَ نظرُهَا إليه لغير ذلك، [فلما] [4] قالت: نعم، قال لها: إنَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إنَّهَا لَيسَتْ بِنَجَسٍ" [5] .
السابعة:"لَيسَتْ بِنَجَسٍ"- مفتوحَ الجيم: من معنَى النَّجاسَة، وأصلُهَا القذارةُ، قالَ الله تعالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] ، ثمَّ اشتُهرَ في عُرْفِ حَمَلَةِ الشريعةِ فيما يُجتنَبُ استصحابُهُ في الصلاةِ،
(1) انظر:"مفرادات القرآن"للراغب (ص: 485) ، وعنه نقل المؤلف رحمه الله.
(2) "ت":"لتشرب".
(3) سقط من"ت".
(4) زيادة من"المنتقى"للباجي.
(5) انظر:"المنتقى شرح الموطأ"للباجي (1/ 62) .