فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 2694

و (في) للظرفية، فيقتضي أنْ يكونَ العضد أو الساق ظرفًا للإشراع، فيكفي وجودُ الغسل فيهما، ويكون متعلق الإشراع محذوفًا معدًّا الإشراع فيه بـ (ال) كأنَّهُ يقال: أشرع في غسل العضد أو الساق إلَى أمر زائد علَى ما حصل من الغسلِ فيهما أولًا.

التاسعة عشرة: قد تقدم لنا كلام في"الأمَّة"، والذي نقوله هاهنا: أنَّ الأمَّةَ قد تطلق ويراد بها أهل الزمن مِن غيرِ تخصيص بالإيمانِ، وهذا غير مراد في الحديثِ الذي جاء فيه"إن أمتي يأتون يوم القيامة غُرًّا محجَّلين من أثرِ الوضوءِ"بالضرورةِ، وقد تطلق ويراد بها أَتْباع الرسل؛ كما يقال: أمّة محمد، وأمّة موسَى، وأمة عيسَى صلوات الله عليهم أجمعين، وهذا هو المراد.

ثم هذا علَى وجهين:

أحدهما: أنْ يُرادَ ظاهر التبعية، لا التبعية الباطنة بالإيمانِ القلبي.

والثاني: أنْ يُرادَ به التبعية الحقيقية الباطنة.

ثم هذا علَى وجهين:

أحدهما: أن تعتبر الموافاة في ذلك إلَى الموتِ.

والثاني: أن لا تعتبر.

وبحسب ما ذكرناه يحتاج إلَى النظرِ في المراد من الحديثِ الذي فيه:"إن أمتي يأتون يوم القيامة غُرًّا محجَّلين من أثرِ الوضوءِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت