وقال ابن سِيْدَه: وذكى الحيوان: ذبحه؛ ومنه قوله: يذكيها الأسد، وجلد ذكي: ذبيح [1] .
الإضافة تكسب الاسمَ معنى الصفة؛ لأنها توجب نسبةً بين المضاف والمضاف إليه، وتلك النسبة أمر زائد على الذات، يعود بوصفٍ لها عليه.
وقد نصَّ النحويون في تعبيرات الاسم في النسب: أنه كان اسمًا فصار صفة، والنسب إضافة، وبهذا التعبير يعبِّر سيبويه، فيوقع اسم الإضافة على النسب [2] ، وليس الاصطلاح أن يوقع اسم النسب على الإضافة؛ لأن النسبَ إضافةٌ خاصة، وستأتي فائدة هذا الكلام في قسم الفوائد، والله أعلم.
الوجه السادس: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:
الأولى: سؤالُ أبي ثعلبة - رضي الله عنه - يَحتمل أن يكون لطلب معرفة الحكم قبل الإقدام عليه، وقد ذكر بعضُهم: أنه لا يجوز الإقدام على الفعل إلا بعد معرفة الجواز، أو ما يقرب من هذا [3] .
(1) انظر:"المحكم"لابن سيده (7/ 133) ، (مادة: ذ ك و) .
(2) انظر:"الكتاب"لسيبويه (3/ 335) ، باب: الإضافة، وهو باب النسبة.
(3) انظر:"المحصول"للرازي (4/ 522) .