فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 2694

الخامسة والأربعون: اشتُهِر بينَ الفقهاء حديث:"أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَالمَيْتَتَانِ السَّمَكُ والجَرَاد" [1] ، فإذا نظرنا إلى هذا مع عموم قولهِ عليه السلام:"الْحِلُّ مَيْتَتُهُ"، كان هذا اللفظُ عامًا، لكن قولَه:"أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ"، وتعيين الميتتين [في السمك والجراد مما يَظهرُ فيه التخصيصُ، وتعيينُ الميتتين] [2] في هذين المذكورين، فيُشْكِلُ عليه مذهبُ عامةِ الفقهاء في عدم تخصيصِ الحِلّ بالسمك، إلا أن يُدَّعَى في بعض ما يقالُ بحلِّه أنَّ السمكَ ينطلقُ عليه.

وقد قيل: إن الخلافَ في تحريم ما له نظيرٌ محرَّمٌ في البر يُبنىَ [3] على هذا؛ أعني: أنه هل يُسمَّى سمكًا، فيؤخَذُ [حلّه] [4] من اللفظ - المقتضي [5] تجليلَ ميتة السمك، أم لا؟

(1) رواه ابن ماجه (3218) ، كتاب: الصيد، باب: صيد الحيتان والجراد، والإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 340) ، وفي"الأم" (2/ 233) ، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 97) ، وغيرهم، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما، مرفوعًا؛ بإسناد ضعيف.

قال الدارقطني في"العلل" (11/ 267) : الموقوف هو الصواب. وكذا صحح البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 254) الوقف، وقال: وهو في معنى المسند. قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 26) : لأن قول الصحابي:"أحل لنا"، و"حرم علينا كذا". مثل قوله:"أمرنا بكذالا، و"نهينا عن كذا"، فيحصل الاستدلال بهذه الرواية؛ لأنها في معنى المرفوع، والله أعلم."

(2) زيادة من"ت".

(3) "ت":"ينبني".

(4) سقط من"ت".

(5) "ت":"المسمى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت