فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 2694

الخامسة والخمسون بعد الثلاث مئة: لا يجوز لُبس الخاتم في مفاجأة الحربِ بخلافِ الحرير في هذه الحالة، وكذلك لو كان له سيفٌ عليه حليةُ ذَهَب ففاجأته [1] الحربُ، فلا بأس أن يتقلَّده، فإذا انقضتِ الحربُ، قال الشافعي - رضي الله عنه: أحببتُ له نقضَه [2] .

قال الروياني: وهكذا في حَمائل سيفِه وتُرسِهِ ومِنْطَقَتِهِ؛ لأنَّ كلَّ هذا جُنَّة.

قال: ولا يجوز لبس خاتم من الذهب وإن فاجأته [3] الحرب؛ لأنه لا جُنَّةَ فيه [4] .

= ثانيهما: أن نقل الحافظ لكلام الأئمة - وابن دقيق منهم - نقلًا بالمعنى، فإنه يتصرف في عباراتهم وكلامهم، حتى إن المرء - أحيانًا - يعسُر عليه استخراج كلام الأئمة الذين نقل عنهم الحافظ في كتبهم، لأجل هذا، والله أعلم.

وهذه المسألة والتي قبلها مما نقله الحافظ في"الفتح" (10/ 317 - 318) إلا أنه جعل قول ابن دقيق هنا:"وأيضًا فيمكن أن يعتبر وصف كونه خاتمًا"ملحقا بقوله في الفائدة السابقة:"وهو يناقض القول بالإجماع على التحريم".

إلا أن الحافظ ذكر:"ولا بد من اعتبار وصف كونه خاتمًا"، فتأمل ذلك.

(1) في الأصل:"ففاجأه"، والمثبت من"ت".

(2) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (1/ 221) .

(3) في الأصل:"فاجأه"، والمثبت من"ت".

(4) انظر:"بحر المذهب"للروياني (3/ 206)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت