عنه إلى انفصال القتال، فأثُخِنَ المسلمُ، فقد انقضى القتال، فيُمنع منه، هذا مقتضى كلامِ بعضِ مصنفي الشافعية رحمهم الله [1] .
الرابعة بعد المئتين: قال سُحْنُون: ولو أنَّ ثلاثة أو [2] أربعة بارزوا مثلَهم، جاز معونةُ بعضِهم بعضًا، مثل أن يفرُغَ أحدُهم من صاحبه من الكفار، فلا بأس أن يعينَ أصحابَه، ودليلُه: ما ذُكِرَ في مبارزة الثلاثةِ [الثلاثةَ] [3] يوم بدر [4] .
الخامسة بعد المئتين: المماثَلةُ التي يعتبرها مالك والشافعي - رضي الله عنهما - في القصاص، وكيفيَّته [5] أن يُفعَل في الجاني ما فَعل بالمَجني عليه [6] ، ويخالفهم فيها أبو حنيفة - رضي الله عنه - فلا يرى القَوَدَ إلا بالسيف [7] ، ويمكن [8] أن يستدِلَّ بالحديث على رعايتها بأن يقال: الألمُ الحاصل ببعض [9] تلك الصفات فوقَ الألمِ الحاصل
(1) انظر:"المهذب"للشيرازي (2/ 237) .
(2) "ت":"و".
(3) سقط من"ت".
(4) انظر:"الوسيط"للغزالي (6/ 311) ، و"القوانين الفقهية"لابن جزي (ص: 227) .
(5) في الأصل و"ب":"وكيفية"، والمثبت من"ت".
(6) انظر:"المقدمات الممهدات"لابن رشد (3/ 322) .
(7) انظر:"الهداية"للمرغيناني (4/ 161) .
(8) في الأصل"هل"، والتصويب من"ت".
(9) "ت":"لبعض".