فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2694

بهذا على العَلَم لأجل الحرير الَّذي فيها، قال: وقد قيل: لعلَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يلبسها في الحرب [1] .

الحادية والتسعون بعد الثلاث مئة: قدمنا [2] رواية سويد بن غَفَلة: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [خطب] [3] بالجابية، فقال:"نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير إلا موضِعَ إصبعين أو ثلاثٍ أو أربعٍ"، أخرجه مسلم [4] .

وهذا دليل على جواز التَّطريز بمثل هذا المقدار، وقد شرط في"التهذيب"الشافعي: أن يكونَ الطّرازُ بقدر أربع أصابع فما دونَها، فإن زاد لم يجزْ [5] . وهذا موافق لمقتضى ما دلَّ عليه الحديثُ، والله أعلم.

الثانية والتسعون بعد الثلاث مئة: أجيز لُبسُ الثوبِ الَّذي يخيط بالإبرِيْسَم [6] ، وهذا ظاهر إذا كان الخيط بمقدار ما رُخّص فيه، وهو قياسٌ في معنى الأصل، والله أعلم.

(1) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (6/ 582) .

(2) "ت":"قد قدمنا".

(3) زيادة من"ت".

(4) وتقدم تخريجه.

(5) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (5/ 31) .

(6) الإبريسَمُ: الحرير. انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي، (مادة: برسم) ، (ص: 974) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت