فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 2694

الحقيقةُ في مُسمَّى الرأس مع سلامته عن معارضة دخول الباء، فمَن زعم من الأصوليين [1] : أنَّ {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] مُجمَلٌ، فمُقتضَى ظاهر هذا الحديث: أنَّ المرادَ مسحُ الجميع، قد يُدَّعَى أنَّهُ بيان للمُجمَلِ؛ كما زعموا في قوله: {إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] : أنَّهُ مُجْملٌ بالنِّسبَةِ إلَى دخول المرفقين وعدم دخولهما، يبيِّنُهُ: أنه - صلى الله عليه وسلم - أدارَ الماءَ علَى مرفقيهِ، لكنا لا نرغبُ في هذا لوجهين:

أحدهما: أنَّ المختارَ في علم الأصول: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] ليس بمُجمل [2] ؛ لأنه لا يخلو أنْ يثبتَ عُرْفٌ في ظهور استعماله في بعضٍ؛ أي: بعضٍ كان، أو لا، فإن ثبتَ فلا إجمالَ؛ لأنَّ المرادَ حينئذ البعضُ؛ أي: بعضٌ كان، وإنْ لمْ يثبتْ فلا إجمالَ أيضًا؛ لأنَّ الباءَ [فيه] [3] للإلصاق، والرأسُ حقيقةٌ في كله، فيكون المرادُ كلَّه.

والثاني: المطالبةُ بكون هذا الفعل وقع بيانًا، فإنه ليس كلُّ فعل كذلك.

الثلاثون: اختلف الناسُ في وظيفة الرِّجل، والمنقولُ فيه [4] أربعةُ مذاهبَ:

(1) وهم بعض الحنفية.

(2) انظر:"المحصول"للرازي (3/ 245) ، و"الإحكام"للآمدي (3/ 17) ، و"البحر المحيط"للزركشي (5/ 71) .

(3) زيادة من"ت".

(4) "ت":"فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت