بعود أو خشبة: إنَّهُ لمْ يأتِ بالسنَّة.
الخامسة والثلاثون: في الحديثِ إدخالُ اليد في الإناءِ بعد غسل الوجه، وإخراجُها، وتكميلُ الطهارة، وعند الشافعية [في المسألة] [1] تفصيلٌ وتقسيمٌ إلَى ثلاثة أحوال:
أحدها: أنْ ينويَ رفعَ الحدث، فيصيرُ الماء مُستعمَلًا إذا انفصلت اليدُ من الماء.
والثاني: أنْ يقصدَ الاغترافَ، فلا يصيرُ الماء مستعملًا.
والثالث: أنْ يَغفُلَ عن نيَّةِ رفع الحدث، و [عن] [2] قصد الاغتراف، فالمشهورُ أنَّهُ يصير مستعملًا [3] .
إذا ثبت هذا فيمكنُ من يرَى أنَّ الماءَ المستعملَ طهورٌ لا يفسدُه الاستعمالُ أنْ يقولَ: لو كان الاستعمالُ مُفسدًا للماء، لكان بعضُ صور الاغتراف مفسدًا للطهارة،[ولو كان بعضُ صور الاغتراف مفسدًا للطهارة، لوجب البيانُ وتمييزُ تلك الصورة، فلو كان الاستعمالُ مفسدًا لوجب البيان، ولم يجبْ، فلا يكونُ الاستعمالُ مفسدًا للماء.
وإنما قلنا: إنَّهُ لو كان الاستعمال مفسدًا للماء، لكان بعضُ صور الاغتراف مفسدًا للطهارة] [4] ؛ لأنَّ من جملة صور الاغتراف ما إذا نوَى
(1) سقط من"ت".
(2) سقط من"ت".
(3) انظر:"الوسيط"للغزالي (1/ 127 - 128) .
(4) سقط من"ت".