"تقليم الأظفار" [1] ، ومن الناس من يقصد إزالة ما زاد من الأظفار بالقَلْم وجعله غيرَ القصِّ بالمقص، ويعتقده السنة فيه، وهذا الحديث يدل على تحصيل المقصود بالقص.
وقد ذكر الراغب أن أصلَ القَلم: القصُّ من الشيء الصلب؛ كالظفر، وكَعب الرُّمحِ، والقصب، ويقال للمقلوم: قلم؛ كما يقال للمنقوضِ: نقضٌ [2] ، وخُصَّ ذلك بما يكتب به، وبالقدح الذي يضرب به، وجمعه: أقلام [3] .
وليس فيما ذكره الراغب ما يقتضي [أن] [4] القلم غير [5] القص بل يقتضي عكسه فعلى من ادَّعى تغايره مع القص البيانُ بالنقل عن أهل اللغة.
وكذلك قال غير الراغب: إن التقليمَ تفعيلٌ من القلم وهو القطع [6] ، وهذا أيضا لا يخص اللفظ بهيئة غير القص، والله أعلم.
الحادية والثلاثون: الجمعُ في (الأظفار) يدل على العموم في كلِّ فرد منها، ويتناول اليدين والرجلين معًا، فلو اقتصر على بعضها
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5550) ، ومسلم برقم (257) .
(2) في الأصل و"ت":"كما يقال للمقضوض المقبوض: قبض"، والمثبت من المطبوع من"المفردات".
(3) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ص: 683) .
(4) زيادة من"ت".
(5) في الأصل:"عند"، والمثبت من"ت".
(6) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 149) .