فرُبَّما يقال: إنِّهُ لا يقتضي عدمَ الحديث في جميع الركعتين؛ لأنَّ الركعتينَ ظرف ومظروفهما [1] عدمُ كلِّ حديث، وليس من شرط الظرفِ أنْ يستوعبَ المظروف، فيمكن أنْ يكونَ هذا المظروفُ، الذي هو عدم [كلِّ حديث] [2] ، لا يعمُّ الظرفَ، الذي هو كل الركعتين، ويكون مُقتضَى اللفظ أنْ يكونَ الشرطُ عدمَ كل حديث، لكن لا في كلِّ الركعتين، بل [3] في بعضها، والذي يناقضُ هذا هو وجودُ الحديث في كلِّ الركعتين، لا في بعضهما؛ أعني: في بعض أجزاء الركعتين.
الخامسة والأربعون: قد تقدَّم الكلامُ [فيما يقتضي] [4] الترتيبَ بين المفروضات وبين المسنونات، وبين المسنونات والمفروضات، والحديثُ يدلّ علَى جميع ذلك، ومما يدلّ [عليه] [5] الترتيبُ بين اليُمنَى واليُسرَى في اليدينِ والرجلين، ومَن يشترطُ الترتيبَ في المفروضاتِ لا يشترطه [6] فيهما، وعُلّلَ ذلك بجمعهما في الآيةِ الكريمة، لكن الحديثَ دالٌّ علَى ترجيح الترتيب فيهما.
السادسة والأربعون: الغَفْرُ: هو السَّترُ في الأصلِ، ثم يستعملُ
(1) في الأصل"مظرف فهُما"، والمثبت من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) "ت":"لا"، لكن جاء على الهامش:"لعله: بل".
(4) زيادة من"ت".
(5) زيادة من"ت".
(6) في الأصل:"لا يشترط"، والمثبت من"ت".