والفرق بين الاحتمال الأول والثاني: أنّا إذا جعلناها تفسيرًا، لم يقعِ الامتثالُ إلا بها، وإذا جعلناها [1] بيانًا لترتُّبِ [2] الاستحبابِ لم يلزمْ ذلك، وأمكنَ حصولُ أصلِ الامتثال بما دونَ ذلك.
الخامسة والأربعون: رأيتُ في تعليق القاضي الحسين بن محمد المِرْوزي الشافعيِّ [3] - رحمة الله عليه - ما يشير إلى شيء مما نحن بسبيله، فإنه تكلَّم [فيه] [4] في مسألةِ المشيِ أمامَ الجنازةِ أو خلفَها،
(1) "ت":"جعلنا ذلك".
(2) "ت":"لرتب".
(3) هو الإمام أبو علي الحسين بن محمد المروزي، ويقال له أيضًا: المروذي - بالذال المعجمة وتشديد الراء الثانية وتخفيفها -، وهو من أصحاب الوجوه، كبير القدر، مرتفع الشأن، وهو من أجل أصحاب القفال المروزي، له"التعليق الكبير"وما أجزل فوائده، وأكثر فروعه المستفادة، ولكن يقع في نسخه اختلاف، توفي سنة (462 هـ) .
واعلم أنه متى أُطلق القاضي في كتب متأخري الخراسانيين؛"كالنهاية"، و"التتمة"، و"التهذيب"، وكتب الغزالي ونحوها، فالمراد: القاضي حسين.
ومتى أُطلق القاضي في كتب متوسط العراقيين، فالمراد: القاضي أبو بكر الباقلاني الإمام المالكي في الفروع.
ومتى أُطلق القاضي في كتب المعتزلة أو كتب الأصول الشافعية حكاية عن المعتزلة، فالمراد به: القاضي الجُبَّائي، والله أعلم. انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 167 - 168) .
(4) سقط من"ت".